منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

أطباء يوثقون حالة نادرة لمريض أصيب بـ"متلازمة الرأس المتدلي" بسبب تعاطي المخدرات!

أطباء يوثقون حالة نادرة لمريض أصيب بـ"متلازمة الرأس المتدلي" بسبب تعاطي المخدرات!

نشر :  
منذ 5 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 5 أشهر|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

وثق أطباء من جامعة أصفهان للعلوم الطبية في إيران حالة طبية غريبة وغير مسبوقة، لمريض يبلغ من العمر 23 عاما، أصيب بما يعرف باسم "متلازمة الرأس المتدلي" (Dropped Head Syndrome)، وهي حالة يفقد فيها المريض القدرة على رفع رأسه بسبب ضعف شديد في عضلات الرقبة.

لكن المدهش في هذه الحالة أن السبب لم يكن مرضا عصبيا أو خلقيا، كما هو معتاد، بل سنوات طويلة من تعاطي المخدرات.

من الإدمان إلى التشوه العضلي

المريض، الذي لم يفصح عن اسمه، كان يعاني من اضطراب اكتئابي حاد وإدمان على الهيروين والأفيون والأمفيتامينات. وأوضح الأطباء في تقريرهم أن المريض كان بعد كل مرة يتعاطى فيها الأمفيتامين، يحافظ على وضعية منحنية لرقبته لساعات طويلة، ما أدى تدريجيا إلى تغير شكل فقرات العنق وتشوهها.

أظهرت الفحوص أن الأعصاب القحفية ووظائف العضلات الأخرى كانت طبيعية، لكن الأشعة المقطعية كشفت اعوجاجا حادا في الفقرات C3 وC4 وC5، وهو ما جعل رأسه يميل بزاوية 90 درجة إلى الأمام.

تدخل جراحي ناجح

بعد تشخيص الحالة، قرر الفريق الطبي إجراء عملية جراحية على ثلاث مراحل لإزالة العظام المشوهة وإعادة تصحيح وضع العنق.

العملية كانت ناجحة، وتمكن المريض من المشي بعد يوم واحد فقط من الجراحة بمساعدة دعامة خاصة للرقبة، وغادر المستشفى بعد ثلاثة أيام.

وخلال متابعة استمرت عاما كاملا، أظهر المريض تحسنا ملحوظا في استقامة العنق واستعاد القدرة على الحركة الطبيعية. كما خضع لعلاج نفسي مكثف ساعده على الإقلاع عن تعاطي المخدرات نهائيا.


اقرأ أيضا: طفل أمريكي يولد بدماغ خارج جمجمته ويتحدى التوقعات الطبية بمعجزة!


تفسير الأطباء للحالة

كتب الأطباء في تقريرهم المنشور:

"اكتشفنا أن تعاطي المخدرات ساهم في تطور حالة انحناء الرقبة المعقدة. لم يكن تأثير المخدر مباشرا على العضلات أو العظام، بل ناتجا عن الوضعيات الطويلة التي يتخذها المريض تحت تأثير المخدر."

وأشاروا إلى أن هذه الحالة تعد الأولى من نوعها عالميا، واقترحوا تسميتها بـ "متلازمة التسمم Intoxicated Syndrome" لوصف هذا النمط الجديد من التأثيرات الجسدية الناتجة عن الإدمان المزمن.