نواف العايش

تزوج 3 وأنجب 12 طفلا رغم الشلل.. مواطن سعودي بإرادة من حديد!
يجسد المواطن السعودي نواف العايش من منطقة الجوف مثالا نادرا في تحدي الإعاقة وتحويلها إلى دافع للنجاح، بعدما استطاع أن يحقق توازنا لافتا بين حياته المهنية والأسرية والرياضية، رغم إصابته بالشلل منذ الطفولة.
بداية المعاناة وتحولها إلى دافع
ولد نواف العايش عام 1972، وأصيب في صغره بالشلل. ورغم رغبته القوية في استكمال دراسته، اضطر لترك المدرسة بعد تعرضه لمضايقات من بعض زملائه، ما ترك أثرا نفسيا عميقا في بدايات حياته. لكن العايش رفض أن يستسلم، وقرر أن يبدأ من جديد بطريقة مختلفة.
اتجه إلى المنطقة الشرقية، حيث التحق بمركز تدريب المعاقين في الدمام، وحصل على شهادة "ناسخ آلة". وبعد مراسلة شخصية للملك فهد بن عبدالعزيز –رحمه الله– تم تعيينه في ديوان الخنونية بالجوف على المرتبة الثانية في فرع وزارة الأشغال العامة والإسكان، قبل أن ينتقل لاحقا إلى فرع الوزارة في المنطقة الشرقية.
مسيرة مهنية ورياضية حافلة
لم يكتف العايش بالعمل الإداري، بل دخل عالم الرياضة بشغف كبير. لعب كرة السلة وشارك في سباقات الكراسي المتحركة، ورفع علم المملكة في بطولات دولية عدة، أبرزها في مصر عام 1993، وتونس عامي 1994 و1995، والولايات المتحدة خلال كأس العالم عام 1994. هذه المشاركات لم تكن مجرد منافسة رياضية، بل كانت تأكيدا على أن العزيمة قادرة على كسر أي قيد جسدي.
اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تودع عملة مشهورة بعد أكثر من قرنين من سكها!
أنجب 12 طفلا!
بعيدا عن المجال المهني والرياضي، يعيش نواف العايش حياة أسرية مستقرة؛ فقد تزوج ثلاث نساء، اثنتان منهن من ذوي الإعاقة، وأنجب 12 ابنا وبنتا، مؤكدا أنه لم يواجه أي صعوبة في الزواج أو في تربية أبنائه الذين يفخر بهم اليوم.
يعمل العايش حاليا مطورا عقاريا بالشراكة مع أحد أصدقائه، ويتابع مشاريعه من على كرسيه المتحرك، مشرفا على المخططات واستخراج الرخص، مستفيدا من خبرة طويلة في مجالات الميكانيكا والكهرباء التي اكتسبها خلال سنوات عمله، إذ كان يقوم بصيانة سياراته بنفسه.
