منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

مصرع أكثر من 32 شخصا في انهيار جسر داخل منجم في الكونغو!

مصرع أكثر من 32 شخصا في انهيار جسر داخل منجم في الكونغو!

نشر :  
منذ أسبوع|
اخر تحديث :  
منذ أسبوع|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

لقي ما لا يقل عن 32 شخصا مصرعهم في منجم للنحاس والكوبالت بجمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد انهيار جسر داخلي نتيجة التزاحم الشديد. الحادث وقع في منجم كالاندو الواقع في مقاطعة لوالابا جنوب شرقي البلاد، يوم السبت 15 نوفمبر، وفق تقارير من وكالات الأنباء العالمية.

وأوضح روي كاونبا مايوندي، وزير داخلية المقاطعة، خلال مؤتمر صحفي أن مجموعات من عمال التعدين غير القانونيين تسللوا إلى الموقع رغم وجود حظر رسمي على دخوله بسبب الأمطار الغزيرة وخطر الانهيارات الأرضية. وأضاف أن الجسر المنهار لم يكن منشأة ثابتة، بل هيكل مؤقت أنشئ لمساعدة العمال على عبور خندق غمرته المياه.

مشاهد ما بعد الانهيار

مشاهد ما بعد الانهيار

صور التقطتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في المقاطعة ونشرتها وكالة الأنباء الفرنسية، أظهرت عمالا وهم يستخرجون جثامين من داخل الخندق، بينما كان ما لا يقل عن 17 جثة ملقاة على الأرض قرب موقع الانهيار.

تقرير صادر عن هيئة دعم وتنظيم التعدين الحرفي (SAEMAPE) في 16 نوفمبر ذكر أن حالة من الفزع عمت المكان عندما أطلق بعض الجنود النار، مما دفع العمال للاندفاع باتجاه الجسر المنهار. وبحسب التقرير، تكدس الأشخاص فوق بعضهم البعض بعد سقوط الهيكل، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى ما لا يقل عن 40 قتيلا، فيما توقفت أعمال التعدين في الموقع بالكامل.

خلفيات الصراع في منجم كالاندو

انهيار الجسر

يشهد منجم كالاندو منذ فترة طويلة خلافات بين عمال التعدين العشوائي، الذين يعملون ضمن تعاونية محلية، وبين المشغل القانوني للموقع. وتقدر هيئة حقوق الإنسان وجود أكثر من 10 آلاف من عمال التعدين غير المنظمين في المنطقة.

دعت "مبادرة حماية حقوق الإنسان" إلى فتح تحقيق مستقل في دور الجيش خلال الحادثة، بعدما ظهرت تقارير عن وقوع مواجهات بين الجنود والعمال قبل الانهيار.


اقرأ أيضا: بين عشق الجبال وقسوتها.. وفاة هاو سعودي أثناء ممارسة الهايكنج في عسير!


أهمية المنطقة وسياقها الأوسع

الكونغو تعد المنتج الأكبر عالميا لمعدن الكوبالت، وهو عنصر محوري في صناعة بطاريات الليثيوم للأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية. غير أن هذه الصناعة تعاني منذ سنوات من اتهامات تتعلق بسوء ظروف العمل، ووجود عمالة الأطفال، وانتشار الفساد.

وتأتي هذه الحادثة في بلد يعاني منذ أكثر من ثلاثة عقود من مواجهات مستمرة بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة، ما يزيد من هشاشة الأوضاع في مناطق التعدين.