
دجال من غانا يزعم أنه النبي نوح ويبدأ ببناء السفينة وسط سخرية الجميع!
في الوقت الذي يستعد فيه العالم المسيحي لاستقبال عيد الميلاد بأجواء احتفالية معتادة، يقدم رجل غامض من غرب أفريقيا رواية مختلفة تماما عن هذا التاريخ. إذ يزعم شخص يعرف باسم "إيبو نوح EBONOAH" أنه تلقى تكليفا إلهيا ببناء مجموعة من السفن العملاقة لإنقاذ البشرية من طوفان كوني يتوقع أن يبدأ في الخامس والعشرين من ديسمبر ويمتد ثلاث سنوات!
شخصية مبهمة وصعود غريب على المنصات الرقمية

لا تتوفر معلومات موثوقة عن هوية الرجل الحقيقية أو مكانه الدقيق داخل غانا، لكن اسمه بدأ يتردد بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي تحت مسميات متعددة، مثل "إيبو يسوع" و"إيبو نوح".
ورغم حالة الضبابية التي تكتنف شخصيته، فقد حصد مئات الآلاف من المتابعين على منصات مثل تيك توك وإنستغرام، حيث تنتشر له مقاطع يرتدي فيها ثيابا رثة ويقرأ من كتاب، أو يتجول بين الهياكل الخشبية التي يزعم أنها سفنه المنقذة.
ومع اقتراب موعد عيد الميلاد، تزايد اهتمام الجمهور بهذه الظاهرة، سواء من منطلق الفضول أو السخرية، وسط غياب تام لأي تغطية من وسائل الإعلام الغانية التقليدية التي لم تتمكن حتى الآن من رصده أو التحقق من موقعه أو من مشروعه المزعوم.
نبوءة الطوفان وبناء السفن العشر
يقول الرجل إنه تلقى أمرا إلهيا بإعادة إحياء دور النبي نوح، عبر تشييد ما يصل إلى عشر سفن خشبية ضخمة تعد الملاذ الوحيد للنجاة من الطوفان القادم. ووفق روايات متداولة على الإنترنت، فإن هذه السفن يمكنها، حسب تقديرات مصادر مختلفة، استيعاب بضعة آلاف من الأشخاص، بينما يدعي آخرون أنها قادرة نظريا على استضافة مئات الملايين، وهو رقم أثار موجة واسعة من التشكيك والسخرية.
ورغم كثرة التساؤلات حول مصداقية المشاهد المتداولة، فإن الصور التي يظهر فيها الرجل خلال عمله على تلك الهياكل الخشبية تظهر تصميمات أقرب إلى قوارب بسيطة، لا تبدو قادرة على حمل أعداد ضخمة من البشر أو الحيوانات كما يدعي.
اقرأ أيضا: "استنشقت موادا سامة!".. وفاة مراهقة (13 عاما) بسبب تحد خطير على السوشيال ميديا
الجميع يسخر منه، ورده: "نوح سخروا منه أيضا!"
تداول مستخدمو مواقع التواصل تعليقات ساخرة حول المشروع، متسائلين مثلا عما إذا كانت سفنه مجهزة بخدمة الـ Wi-Fi أو بأنظمة الدفع الإلكترونية، غير أن الرجل — وفق المقاطع المنشورة — لا يبدو منزعجا من موجة السخرية. بل يردد أحيانا أن النبي نوح تعرض للنوع نفسه من الاستهزاء، لكنه واصل تنفيذ ما اعتبره تكليفا سماويا.
وفي إحدى المرات، قال "إيبو نوح" إن حيوانات مثل الماعز والطيور بدأت تصل إلى موقع البناء "بتوجيه إلهي"، إلا أن هذه الادعاءات لم توثق، ولم تتمكن أي جهة من تأكيدها.
حتى اللحظة، لا تتوفر أي معلومات مؤكدة عن موقع "السفن" أو مدى تقدم بنائها، ولا توجد جهة رسمية في غانا علقت على الموضوع. ومع غياب أي إمكانية للتحقق من صحة نبوءة هذا الرجل، يبقى الأمر كله رهن الأيام المقبلة، خصوصا مع اقتراب الخامس والعشرين من ديسمبر الذي حدده باعتباره بداية الطوفان الموعود.