
ساعة ذكية تكشف الرعب الأخير لمتنزه ياباني سحبه دب إلى الغابة وقتله!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كشفت ساعة ذكية تعود لمتنزه ياباني شاب تفاصيل مرعبة عن لحظاته الأخيرة، بعدما تعرض لهجوم عنيف من دب بني أثناء رحلة تنزه في شمال اليابان، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تصاعد مخاطر هجمات الدببة في البلاد.
كان سوتا كيسوكي، البالغ من العمر ستة وعشرين عاما، يتنزه على جبل راوسو في إقليم هوكايدو الياباني يوم 14 آب/أغسطس، برفقة صديق له، حين ظهر دب بني بشكل مفاجئ، فهاجمه بعنف بالغ، فيما تمكن صديقه من الفرار وإبلاغ السلطات عن اختفائه.
في اليوم التالي للحادثة، بدأت فرق البحث والإنقاذ تمشيط المنطقة المحيطة بمسار التنزه الذي شوهد فيه الدب لأول مرة، حيث عثر على قطعة ملابس ومحفظة تعودان للضحية، ما عزز فرضية تعرضه لهجوم مميت.
ولاحقا، عثر على كيسوكي في إحدى المناطق الوعرة، لينقل فورا إلى المستشفى، إلا أن الأطباء أعلنوا وفاته متأثرا بجراح بالغة.
ساعة الرجل الذكية تكشف تفاصيل الواقعة

وأثناء فحص الجثمان، اكتشفت الشرطة ساعة ذكية كان يرتديها الضحية، متصلة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ما أتاح للسلطات استخراج بيانات دقيقة كشفت تفاصيل مروعة عن لحظاته الأخيرة.
وبحسب ما نقلته صحيفة «أساهي شيمبون» اليابانية، أظهرت البيانات أن كيسوكي جر من مسار جبل راوسو إلى منحدر غابي كثيف عند نحو الساعة الحادية عشرة صباحا، حيث استمرت الساعة بتسجيل تحركاته داخل الأحراش.
وأوضحت السجلات أن الساعة دارت مرارا ضمن مساحة محدودة في منطقة مليئة بالشجيرات الكثيفة، ما يرجح أن الدب كان يهاجمه أو يسحبه في المكان نفسه.
وتشير البيانات إلى أن كيسوكي فارق الحياة على بعد يتراوح بين ١٠٩ و١٤٢ ياردة من مسار التنزه، في اللحظة التي توقفت فيها الساعة عن تسجيل نبضات قلبه.
وبقي الجثمان في الموقع طوال الليل، قبل أن تظهر الساعة قرابة التاسعة صباح اليوم التالي تحركا جديدا لمسافة مئات الياردات داخل الغابة، في مشهد يرجح أن الدب عاد وسحب الجثمان مرة أخرى.
وأكدت فرق البحث هذه الرواية عندما عثرت على دبة أم برفقة صغيريها، وهي تحمل جثمان كيسوكي، ما دفع السلطات إلى قتل الدببة الثلاثة في موقع الحادث.
كما عثر على بقايا إضافية من رفات الضحية قرب كومة تراب تبعد نحو ١٠٩ ياردات عن المكان الذي يعتقد أنه توفي فيه.
اقرأ أيضا: "جبار!".. الكشف عن مواصفات حاسوب نيمار الجديد!
التعرف على الجثمان وإغلاق مسار الجبل

وبعد استعادة الجثمان ونقله إلى مركز شرطة شاري في هوكايدو، تمكن والداه من التعرف عليه رسميا، وسط مشهد بالغ القسوة، إذ طلب منهما الاكتفاء بالنظر إلى وجهه فقط بسبب شدة الإصابات.
وعلى إثر الحادثة، أغلق مسار جبل راوسو أمام المتنزهين، رغم تأكيد السلطات أن هذه الواقعة تعد أول هجوم قاتل لدب في تلك المنطقة، الممتدة على شبه جزيرة يبلغ طولها نحو ٤٣ ميلا، منذ ثلاثة وستين عاما.
ووفق تقرير صادر عن وزارة البيئة اليابانية، فقد قتل ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصا، وأصيب أكثر من مئة آخرين، نتيجة هجمات الدببة في اليابان منذ شهر نيسان/أبريل الماضي.
