منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

بريطانية تستعبد امرأة لمدة 25 عاما وابنها يبلغ عنها!

بريطانية تستعبد امرأة لمدة 25 عاما وابنها يبلغ عنها!

نشر :  
منذ شهر|
اخر تحديث :  
منذ شهر|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

كشفت محكمة Gloucester Crown تفاصيل صادمة لقضية استعباد امتدت لأكثر من ربع قرن، بعد إدانة البريطانية أماندا ويكسون، البالغة من العمر 56 عاما، بإجبار فتاة مراهقة على العمل كخادمة قسرية داخل منزلها منذ عام 1995 وحتى عام 2021، في واحدة من أبشع القضايا التي شهدتها بريطانيا في السنوات الأخيرة.

ووفق ما استمعت إليه المحكمة، كانت الضحية في السادسة عشرة من عمرها عندما انتقلت للعيش في منزل ويكسون بمدينة غلوستر، لتقضي هناك 25 عاما دون أي تواصل حقيقي مع العالم الخارجي. وخلال تلك الفترة، لم يكن للضحية أي سجل طبي، إذ لم تزر طبيبا أو مستشفى أو طبيب أسنان، ما اعتبره الادعاء دليلا قويا على أنها كانت محتجزة داخل المنزل ومحرومة من أبسط حقوقها الإنسانية.

ممارسات دنيئة بحق المسكينة

وأظهرت التحقيقات أن المرأة تعرضت لاعتداءات جسدية متكررة، حيث كانت تضرب بانتظام وتهاجم بعصا مكنسة على يد ويكسون. كما منعت من مغادرة المنزل الواقع في منطقة توكسبري، وتعرضت لإهانات جسدية قاسية شملت رش سائل غسيل الصحون في فمها، وسكب مواد كيميائية على وجهها، إضافة إلى حلق شعر رأسها قسرا، فضلا عن تقييد الطعام عنها، فيما وصف ضباط الشرطة الغرفة التي كانت تقيم فيها بأنها أقرب إلى "زنزانة سجن".

ولم تنكشف هذه الجرائم إلا بعد أن أبلغ أحد أبناء ويكسون الشرطة عما كان يحدث داخل المنزل. وعلى إثر البلاغ، داهمت الشرطة المكان في 15 مارس 2021، وعثرت على الضحية في حالة صحية ونفسية متدهورة. وأكدت الضحية للشرطة شعورها الدائم بالخوف وعدم الأمان، قائلة إنها كانت تتعرض للضرب باستمرار، وإنها لم تتمكن من الاستحمام لسنوات بسبب منعها من ذلك.

وخلال المحاكمة، أنكرت أماندا ويكسون التهم الموجهة إليها، والتي شملت الحبس غير المشروع، وإجبار شخص على أداء عمل قسري، إضافة إلى عدة تهم تتعلق بالاعتداء الجسدي. إلا أن هيئة المحلفين أدانتها بجميع التهم تقريبا، باستثناء تهمة واحدة متعلقة بالاعتداء، بعد أن اعتبرت الأدلة والشهادات دامغة ولا تقبل الشك.


اقرأ أيضا: "بابا أين أنت؟".. القصة المؤلمة وراء أغنية Papaoutai


وأوضح الادعاء أن غياب أي سجلات طبية أو اجتماعية للضحية على مدى عشرين عاما يعزز الرواية القائلة بأنها كانت محتجزة داخل المنزل دون إذن بالمغادرة. وأشار ممثل الادعاء إلى أنه منذ أواخر التسعينيات، اختفت المرأة تماما من أي سجل رسمي، وكأنها "سقطت في ثقب أسود"، دون أي دليل على خروجها أو رؤيتها خارج المنزل.

أثارت القضية ردود فعل غاضبة في محيط الجيران، حيث صرحت إحدى الجارات السابقات بأن ويكسون تستحق عقوبة السجن، معبرة عن غضبها الشديد مما تعرضت له الضحية على مدار سنوات طويلة. وفي مشهد لافت، ردت ويكسون ببرود بقولها "ليس لدي الكثير لأقوله" عندما سئلت عما إذا كانت ترغب في توجيه كلمة للضحية خارج قاعة المحكمة.