
عندما حاولت طفلة بعمر 7 سنوات تحطيم رقم قياسي في الطيران!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في حادثة مأساوية هزت الولايات المتحدة عام 1996، لقيت الطفلة جيسيكا دوبروف مصرعها عن عمر 7 سنوات، أثناء محاولتها أن تصبح أصغر شخص يقود طائرة عبر البلاد، بعد تحطم طائرة من طراز Cessna 177B كانت تقلها مع والدها ومدرب الطيران خلال ما وصف بـ "مغامرة العمر".
تفاصيل الحادث

ووقعت الكارثة في 11 أبريل 1996، عندما أقلعت الطائرة من مطار مدينة شايان في ولاية وايومنغ وسط ظروف جوية سيئة، قبل أن تتحطم بعد نحو 4 دقائق فقط من الإقلاع، ما أدى إلى مقتل الطفلة ووالدها لويد دوبروف ومدرب الطيران جو ريد.
محاولة لتحطيم رقم قياسي جذبت اهتماما إعلاميا واسعا

كانت جيسيكا تسعى إلى تسجيل رقم قياسي كأصغر من يقود طائرة عبر الولايات المتحدة، وهو تحد حظي باهتمام إعلامي كبير آنذاك. وبحسب التقارير، كانت الطفلة قد سجلت نحو 33 ساعة طيران تدريبية فقط، ولم تكن تحمل شهادة طيران أو تصريحا طبيا رسميا، لذلك صنفت في التحقيقات كـ "متدربة طيران".
انطلقت الرحلة في 10 أبريل من مطار هاف مون باي في كاليفورنيا، مع خطة للوصول إلى ماساتشوستس خلال يومين. وبعد توقف ليلي في شايان، قرر الثلاثة استئناف الرحلة صباح اليوم التالي رغم توقعات بوجود رياح قوية وأمطار متجمدة وعواصف رعدية.
تشير نتائج التحقيق الصادرة عن المجلس الوطني لسلامة النقل إلى أن المدرب كان يتحكم بالطائرة لحظة الاصطدام، وأن السبب المرجح للحادث هو قرار الإقلاع رغم تدهور الأحوال الجوية، إضافة إلى زيادة وزن الطائرة وارتفاع الكثافة الجوية عن المستويات التي اعتاد عليها الطيار.
كما لفت التقرير إلى أن الالتزام بجدول طيران طموح، مرتبط بالتغطية الإعلامية للرحلة، ربما أسهم في اتخاذ قرار الإقلاع رغم المخاطر.
اقرأ أيضا: توقف جماعي لأكثر من 100 سيارة ذاتية القيادة والركاب يعلقون لأكثر من ساعة!

وأثار الحادث نقاشا حادا في الولايات المتحدة حول مسؤولية الوالدين، وإمكانية السماح للأطفال بالمشاركة في مغامرات طيران من هذا النوع. فبينما اعتبر البعض أن الرحلة تجسيد لدعم حلم طفلة شغوفة بالطيران، رأى آخرون أنها مخاطرة غير محسوبة دفعت ثمنها الطفلة ومن معها.
وبعد سنوات من الحادث، قال شقيق جيسيكا غير الشقيق إنه ظل لفترة طويلة غير مصدق لما حدث، موضحا أنه عند سماع خبر التحطم اعتقد في البداية أن الجميع نجا. وأضاف أن الذكرى كانت مؤلمة لسنوات، قبل أن تتحول لاحقا إلى استعادة لحظات جميلة جمعته بوالده وشقيقته.
وانتهت "مغامرة العمر" التي خطط لها بعناية إعلامية كبيرة إلى واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل، بعدما تحولت محاولة تحطيم رقم قياسي إلى مأساة أعادت طرح سؤال قديم: أين تنتهي الأحلام… وأين تبدأ المخاطرة؟
