
أطباء روس يعيدون رجلا إلى الحياة بعد تجمده عند -20 درجة مئوية!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في حادثة مذهلة أقرب إلى المعجزة الطبية، نجح أطباء في روسيا في إعادة رجل إلى الحياة بعد أن تجمد جسده بالكامل تقريبا إثر نومه في العراء بدرجات حرارة وصلت إلى -20 درجة مئوية (-4 فهرنهايت)، في واحدة من أبرد مناطق العالم.
تفاصيل القصة

يعرف شهر مارس عادة بأنه بداية انحسار الشتاء في معظم أنحاء العالم، إلا أن الوضع مختلف تماما في منطقة ياكوتيا الواقعة في أقصى الشرق السيبيري من روسيا، حيث تنخفض درجات الحرارة ليلا إلى مستويات قاسية تجعل البقاء في الخارج دون ملابس مناسبة خطرا حقيقيا على الحياة.
القصة بدأت عندما كان رجل روسي -لم يكشف عن هويته- في طريق عودته إلى منزله في مدينة ميرني بعد ليلة طويلة خارج المنزل. شعر بالإرهاق فقرر الجلوس على مقعد في الشارع لأخذ قسط من الراحة، لكنه غلبه النوم. ولم يعرف ما إذا كان تحت تأثير الكحول، إلا أن المؤكد أنه استسلم للنوم في ظروف قاتلة.
تم العثور عليه لاحقا من قبل بعض المارة الذين أدركوا خطورة وضعه، فسارعوا بالاتصال بخدمات الطوارئ. لكن عند وصول سيارة الإسعاف، كانت حالته حرجة للغاية: لا نبض، ضغط الدم صفر، وتخطيط القلب يظهر خطا مستقيما، ما يعني حالة وفاة سريرية. حاول المسعفون إنعاشه دون جدوى.
تم نقله إلى المستشفى المحلي، حيث تولى طبيب التخدير وأخصائي الإنعاش دميتري بوسيكوف مهمة دقيقة للغاية، "أذاب" فيها جسد الرجل ببطء لإعادته للحياة. اعتمد الطبيب على رفع درجة حرارة الجسم تدريجيا لتجنب إتلاف الأوعية الدموية الدقيقة، لأن أي خلل في الدورة الدموية الدقيقة قد يؤدي إلى نوبات قلبية أو فشل كلوي أو حتى الوفاة.
اقرأ أيضا: "كأنها تبتلع شظايا زجاج!".. مرض نادر يصيب صانعة المحتوى "شايلا تالي"
على مدار 4 ساعات، ارتفعت درجة حرارة جسم الرجل من 24 إلى 34 درجة مئوية. وعند هذه المرحلة، بدأ الفريق الطبي بإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدمة. وبعد نحو 25 دقيقة، ظهرت أول علامة حياة تمثلت نبض خافت على جهاز المراقبة.
وبعد 5 ساعات و34 دقيقة من العمل المتواصل، استقرت العلامات الحيوية للرجل، رغم إبقائه في غيبوبة مستحثة لمدة يوم كامل. وفي اليوم التالي، استعاد وعيه، وأظهرت الفحوصات أن وظائف الكلى وبقية الأعضاء الحيوية سليمة تماما. تلقى العلاج والرعاية الطبية لمدة خمسة أيام قبل أن يسمح له بمغادرة المستشفى.
