منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

رجل حاول إنقاذ طفلة من الموت فسجن 27 سنة لجريمة لم يرتكبها!

رجل حاول إنقاذ طفلة من الموت فسجن 27 سنة لجريمة لم يرتكبها!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

كشف الأمريكي ستيفن مارتينيز تفاصيل السنوات التي قضاها خلف القضبان بعد إدانته خطأ في قضية وفاة الطفلة هيذر ماريس، قبل أن يتم إسقاط الحكم عنه بعد نحو 27 عاما من السجن.

وتحولت قضية مارتينيز إلى واحدة من أبرز قضايا الإدانة الخاطئة في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت أدلة طبية جديدة أن الوفاة لم تكن نتيجة اعتداء، كما اعتقد سابقا.

كيف بدأت القضية؟

تعود القضية إلى عام 2000، عندما اتصل مارتينيز بخدمات الطوارئ بعدما وجد الرضيعة هيذر ماريس تعاني من اختناق داخل سريرها.

وبحسب ما نقلته مجلة PEOPLE، قال مارتينيز للشرطة في ذلك الوقت إنه هز الطفلة أثناء محاولته إنقاذها، وارتطم رأسها بسرير الأطفال.

ورغم تأكيده المستمر أن ما حدث كان حادثا غير مقصود، أدين لاحقا في القضية وقضى ما يقارب ثلاثة عقود داخل السجن.

لكن التحقيقات اللاحقة كشفت أن الطفلة توفيت في الحقيقة بسبب مضاعفات الالتهاب الرئوي، وليس نتيجة إساءة معاملة أو اعتداء جسدي.

"سمعتها تختنق".. تفاصيل الليلة المأساوية

استعاد مارتينيز تفاصيل الليلة التي غيرت حياته خلال مقابلة مع Denver7، قائلا:

"كنت أجلس وأتناول الطعام، ثم سمعت هيذر تلهث وكأنها تختنق. وضعت طبقي جانبا وذهبت إليها فورا. كانت في حالة ضيق واضحة".

وأضاف أنه حاول تفقد فم الطفلة بيده لأنه اعتقد أنها ربما ابتلعت لعبة صغيرة، ثم حملها وربت على ظهرها. وتابع: "بعدها تقيأت علي، وكان القيء يبدو ممزوجا بالدم وحليب الأطفال".

أدلة طبية جديدة قلبت القضية

من جانبه، أوضح المدعي العام في دنفر جون والش، يوم إسقاط الإدانة، أن مشروع "كوري وايز للبراءة" قدم مجموعة من الخبراء الطبيين الذين شككوا في التفسير الأصلي لوفاة الطفلة.

وأشار إلى أن هؤلاء الخبراء أكدوا وجود تفسيرات طبية موثوقة تدعم أن الوفاة نجمت عن مضاعفات صحية، وليس عن عنف جسدي.

27 عاما خلف القضبان

بعد خروجه من السجن، وصف مارتينيز شعوره بالحرية بأنه "مذهل"، مؤكدا أن مغادرة الأسلاك الشائكة والجدران الخرسانية كانت بمثابة بداية جديدة بالكامل.

وقال: "إنه شعور رائع لا يوصف أن أترك خلفي الحديد والخرسانة والأسلاك الشائكة، وأن أعود إلى المجتمع ببداية جديدة".

وخلال سنوات سجنه الطويلة، قال إنه كرس وقتا كبيرا للقراءة والدراسة ومحاولة فهم الطبيعة البشرية، مضيفا أنه يفكر حاليا في دراسة تخصصات عبر الإنترنت أو الالتحاق بكلية مجتمعية ليصبح مستشارا أو يعمل في مجال الصحة النفسية.

وأكد أنه يأمل في استخدام تجربته للدفاع عن الأبرياء الذين تعرضوا للظلم.


اقرأ أيضا: بسبب قصة شعر لم تعجبها.. امرأة تطعن مصفف شعر داخل صالون!


عالم جديد بعد السجن

بعد 27 عاما من العزلة، وجد مارتينيز نفسه أمام عالم مختلف تماما، خصوصا فيما يتعلق بالتكنولوجيا. وقال إنه يحاول التأقلم مع التغيرات تدريجيا، مضيفا: "الأمر كان صعبا وممتعا ومحبطا أحيانا، لكنه في النهاية تجربة سعيدة أن أخرج إلى هذا العالم الجديد الذي تغير وتركني خلفه".

وأشار إلى أنه يستمتع حاليا بتعلم استخدام الهاتف الذكي، مؤكدا أنه يتعلم بسرعة، لكنه يتعامل مع الأمر "يوما بيوم".