منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"شات جي بي تي"

قيود غير ظاهرة في "شات جي بي تي" .. بين سعة الذاكرة وحدود الجلسة

قيود غير ظاهرة في "شات جي بي تي" .. بين سعة الذاكرة وحدود الجلسة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

كشف تقرير تقني حديث عن تجربة لافتة تسلط الضوء على الحدود غير المرئية لاستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي"، حيث تم اختبار النظام عبر دفعه إلى أقصى مدى ممكن من طول المحادثة، بهدف فهم ما يحدث فعليا عند بلوغ السعة القصوى للدردشة.


اقرأ أيضا: تحديثات مرتقبة على أندوريد معززة بالذكاء الاصطناعي


وأظهرت التجربة جانبا غير معروف لدى كثير من المستخدمين، يتمثل في وجود قيود داخلية لا ترتبط بعدد الرسائل فقط، بل بقدرة النموذج على الاحتفاظ بسياق الحوار الكامل خلال المحادثات الطويلة.

ذاكرة مؤقتة

يعتمد "شات جي بي تي" على ما يعرف بـ"نافذة السياق" (Context Window)، وهي مقدار المعلومات التي يستطيع النموذج الاحتفاظ بها أثناء التفاعل. وتقاس هذه النافذة بوحدة "الرموز" أو Tokens، وهي أجزاء صغيرة من الكلمات أو الجمل.

ومع امتداد الحوار وزيادة طوله، يبدأ النظام تدريجيا في التخلص من الأجزاء الأقدم من المحادثة لإتاحة مساحة للمحتوى الجديد. وهذا لا يعني اختفاء المحادثة، بل فقدان تدريجي لبعض التفاصيل السابقة داخل السياق.

وتشير البيانات إلى أن النماذج الحديثة من "شات جي بي تي" يمكنها التعامل مع ما يصل إلى نحو 128 ألف رمز (Token) في بعض الإصدارات، وهو ما يعادل تقريبا 80 إلى 100 ألف كلمة باللغة الإنجليزية، بينما يكون العدد أقل في اللغة العربية بحسب طبيعة النص وكثافة الكلمات.

نهاية الجلسة 

وبحسب التقرير، لا تقتصر القيود على الذاكرة فقط، بل هناك أيضا حد أقصى لطول الجلسة نفسها، وهو غير معلن بشكل واضح للمستخدمين.

فعند الوصول إلى هذا الحد، قد تظهر رسالة تفيد بانتهاء المحادثة وعدم إمكانية الاستمرار فيها، وهو قيد مختلف عن مسألة فقدان السياق، لأنه يتعلق بإغلاق الجلسة بالكامل وليس بنقص المعلومات فقط.

ومع الاقتراب من هذه الحدود، لا يحدث انقطاع مفاجئ، بل تبدأ عملية تدريجية تشمل تراجع تماسك الردود، وفقدان أجزاء من الحوار القديم، وصولا إلى احتمال إنهاء الجلسة نهائيا في بعض الحالات.

وينصح الخبراء بضرورة تلخيص المحادثات الطويلة بشكل دوري، وإنشاء ملخص واضح يمكن نقله إلى محادثة جديدة عند الحاجة. هذه الطريقة تساعد على الحفاظ على استمرارية العمل دون فقدان أهم المعلومات أو الدخول في قيود الطول.

تقنية بحدود واضحة

وتوضح هذه التجربة أن "شات جي بي تي" ليس نظاما غير محدود كما قد يظن البعض، بل يعمل ضمن قيود تقنية تتعلق بالذاكرة وسعة المحادثة.

ورغم أن هذه القيود قد لا تكون ملحوظة في الاستخدامات اليومية القصيرة، إلا أنها تظهر بوضوح في الحوارات الطويلة أو المشاريع المعقدة، ما يجعل فهمها عاملا مهما للاستفادة من النموذج بشكل أكثر كفاءة وتنظيم.