منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الراحل عبادة العقايلة

نجل كابتن مشهور.. رحل مبكرا وانكسرت أحلامه في واقعة مؤلمة

نجل كابتن مشهور.. رحل مبكرا وانكسرت أحلامه في واقعة مؤلمة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 7 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 7 ساعات|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول ضحكة طفل خرج ليلعب كرة القدم إلى مأساة تخيم على مخيم الوحدات بأكمله، هناك، في أحد الأزقة التي اعتادت أصوات الأطفال وركضهم اليومي، انطفأت حياة صغيرة كانت مليئة بالأحلام، ورحل الطفل عبادة العقايلة، وهو نجل الكابتن احمد العقايلة مدرب حراس مرمى الفئات العمرية.


اقرأ أيضا: حدث في عمان.. ذهب لمشاهدة مباراة النشامى والجزائر ففارق الحياة


ومنذ انتشار خبر وفاته، توشحت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالسواد، وامتلأت بكلمات الرثاء والدعاء والدموع الإلكترونية التي عجزت عن إخفاء حجم الفاجعة. لم يكن الراحل شخصية مشهورة أو نجما معروفا، لكنه كان طفلا أحبه كل من عرفه، فبكى الناس براءته التي رحلت مبكرا، وبكوا أحلاما صغيرة لم تمنح فرصة لتكبر.

عاشق لكرة القدم

في منزل العائلة، تبدو المأساة أكثر قسوة، أبواب ما زالت تنتظر عودة صاحبها الصغير، وغرفة تحتفظ بأشيائه كما تركها، وأم ما زالت تبحث بعينيها عن ملامحه في كل زاوية من البيت، كانت تنتظر أن يعود حاملا كرته وضحكته المعتادة، لكنها وجدت نفسها أمام وداع لم تكن مستعدة له يوما.

عبادة لم يكن يحمل سوى أحلام الأطفال البسيطة، كان عاشقا لكرة القدم، يرى مستقبله في الملاعب، ويحلم أن يصبح يوما نجما يصفق له الجميع. كان يركض خلف الكرة بقلب مليء بالشغف، غير مدرك أن رحلة الركض تلك ستتوقف فجأة قبل أن يصل إلى أي من أحلامه.

 

وعندما نقل إلى غرفة العناية الحثيثة في مستشفى البشير، تعلقت الأسرة بخيط أمل أخير، بين ساعات طويلة من الدعاء والترقب عاشتها العائلة بين الخوف والرجاء، على أمل أن تحدث معجزة تعيده إلى أحضانهم، لكن القدر كان قد كتب نهاية مختلفة، لترتفع روحه الطاهرة تاركة وراءها وجعا لا تصفه الكلمات.

رحل عبادة، لكن قصته بقيت حاضرة في وجدان كل من سمع بها. رحل الطفل الذي خرج يبحث عن لحظة فرح في الشارع، فعاد محمولا على أكتاف الحزن. ورحلت معه أحلام صغيرة كانت تنتظر المستقبل، فيما بقي مخيم الوحدات يودع واحدا من أبنائه الصغار، وبقيت صفحات التواصل الاجتماعي شاهدة على حزن واسع خيم على القلوب، وهي تبكي طفولة غادرت قبل أوانها.