منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

ليونيل ميسي

قمة النار والتاريخ.. الأرجنتين وإنجلترا في معركة العبور إلى النهائي الأربعاء

قمة النار والتاريخ.. الأرجنتين وإنجلترا في معركة العبور إلى النهائي الأربعاء

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، الأربعاء، إلى ملعب أتلانتا الذي يحتضن واحدة من أكثر مواجهات كأس العالم 2026 انتظارا، عندما يلتقي المنتخب الإنجليزي مع نظيره الأرجنتيني في نصف النهائي، في صدام يجمع بين طموح "الأسود الثلاثة" لاستعادة المجد العالمي، ورغبة أبطال العالم في مواصلة الدفاع عن اللقب بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.


اقرأ أيضا: أول تعليق من ميسي بعد الفوز على مصر في المونديال


وتحلم إنجلترا ببلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 60 عاما، وتحديدا منذ تتويجها التاريخي بكأس العالم عام 1966، بينما يدخل المنتخب الأرجنتيني المواجهة حاملا ذكريات التتويج الأخير في مونديال قطر 2022، وطامحا إلى كتابة فصل جديد في تاريخ البطولة.

وسيواجه الفائز من هذه القمة منتخب إسبانيا في النهائي، بعدما حسم "لاروخا" بطاقة العبور إثر فوزه على فرنسا بهدفين دون رد في نصف النهائي الذي أقيم في دالاس.

مواجهة تتجاوز حدود كرة القدم

ووصف مدرب إنجلترا الألماني توماس توخل المواجهة بأنها أكبر من مجرد مباراة، نظرا للتاريخ الطويل بين المنتخبين، والذي شهد العديد من اللحظات الخالدة، أبرزها مواجهة ربع نهائي مونديال 1986 التي شهدت هدفي دييغو مارادونا الشهيرين، "يد الله" و"هدف القرن".

وأكد توخل أن الجهاز الفني يركز على الجانب الرياضي فقط بعيدا عن الحسابات التاريخية، قائلا إن أهمية المباراة بحد ذاتها كافية لصناعة التوتر والحماس، دون الحاجة لاستحضار الماضي.

ميسي أمام الاختبار الإنجليزي

ويخوض ليونيل ميسي مواجهة جديدة في طريقه نحو الاحتفاظ باللقب العالمي، وسط تساؤلات حول قدرته على قيادة الأرجنتين مرة أخرى إلى النهائي، في ظل تقدمه في العمر ووصوله إلى عامه الـ39.

ومن المتوقع أن يتحرك قائد الأرجنتين في مركزه المعتاد خلف الخط الهجومي، مع حرية كبيرة في التحرك وصناعة الخطورة، وهو ما يضع دفاع إنجلترا أمام مهمة شاقة لإيقاف أخطر أسلحة "الألبيسيليستي".

ويبرز الثنائي نيكو أورايلي ومارك غيهي كأحد أبرز المرشحين لمراقبة ميسي، حيث يدرك لاعبو المنتخب الإنجليزي أن أي مساحة تمنح للنجم الأرجنتيني قد تتحول إلى فرصة حاسمة.

صراع الهدافين.. كين وبيلينغهام في مواجهة دفاع الأرجنتين
على الجانب الآخر، تعتمد إنجلترا على ثنائيها الهجومي الأبرز هاري كين وجود بيلينغهام، اللذين يتقاسمان صدارة هدافي المنتخب في البطولة برصيد ستة أهداف لكل منهما.

وسيكون مدافع الأرجنتين كريستيان روميرو أمام اختبار خاص، خاصة أنه يعرف كين جيدا من خلال تجربتهما السابقة مع توتنهام، لكنه لن يكون المسؤول الوحيد عن إيقاف قائد إنجلترا، بسبب تحركات الأخير المتنوعة وتراجعه المستمر للمشاركة في صناعة اللعب.

ومن المتوقع أن يلعب لياندرو باريديس دورا مهما في محاولة الحد من خطورة كين وبيلينغهام، من خلال وجوده أمام خط الدفاع وقيادة التوازن في وسط الملعب الأرجنتيني.

معركة الوسط.. من يفرض سيطرته؟

ستكون منطقة وسط الملعب إحدى ساحات الصراع الرئيسية، إذ تعتمد الأرجنتين على مزيج من القوة البدنية والمهارة الفنية بقيادة رودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز، إلى جانب باريديس في مركز الارتكاز.

في المقابل، تراهن إنجلترا على ديكلان رايس وإيليوت أندرسون، مع دعم من بيلينغهام، في محاولة لفرض الإيقاع والسيطرة على مجريات اللعب.

واعترف ماك أليستر بأن المواجهة ستكون مليئة بالقوة والتوتر، مؤكدا أن تفاصيل صغيرة قد تحسم بطاقة التأهل إلى النهائي.

معركة أخرى بين بيكفورد ومارتينيز

ولا تقل المواجهة بين حارسي المرمى أهمية عن بقية الصراعات، إذ يلتقي الإنجليزي جوردان بيكفورد مع الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في اختبار جديد للحراس الكبار.

ويملك بيكفورد خبرة واسعة في البطولة، بعدما أصبح أكثر لاعب إنجليزي مشاركة في كأس العالم، كما لعب دورا بارزا في تأهل منتخب بلاده خلال الأدوار الإقصائية.

أما مارتينيز، فيدخل اللقاء بمعنويات عالية بعدما كان أحد أبطال تتويج الأرجنتين بلقب 2022، وحصد جائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس في البطولة.

سكالوني وتوخيل.. صراع العقول

خارج الخطوط، تتجه الأنظار إلى المواجهة التكتيكية بين الأرجنتيني ليونيل سكالوني وتوماس توخل، حيث يمتلك كل منهما فلسفة مختلفة في إدارة المباريات.

ونجح سكالوني منذ توليه قيادة الأرجنتين عام 2018 في بناء منتخب تاريخي، قاده للتتويج بكأس العالم 2022 ولقبين متتاليين في كوبا أميركا، بعدما واجه انتقادات في بداياته.

في المقابل، يدخل توخل المواجهة بسجل قوي على مستوى الأندية، بعدما قاد تشلسي للتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2021، قبل انتقاله لخوض تجربة المنتخبات مع إنجلترا.

وبين خبرة ميسي وحلم إنجلترا القديم، تبقى 90 دقيقة فقط فاصلة بين منتخبين يبحث كل منهما عن مكان في نهائي كأس العالم 2026.