
شقيق كاظم الساهر يحذف منشوره المثير للجدل
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
حذف الدكتور حسين جبار، شقيق الفنان كاظم الساهر، منشوره الذي أثار جدلا حول أسباب مغادرة شقيقه العراق عام 1998 وإمكانية عودته إلى البلاد حاليا، موضحا أن مضمون المقال فسر بعيدا عن الهدف الذي أراد إيصاله.
اقرأ أيضا: معجبة ثمانينية خلال لقائها بـ كاظم الساهر : سكرت الحزن للأبد
وقال جبار، وهو باحث في التاريخ، إن بعض المتابعين أصروا على تحميل المنشور معاني لم يقصدها، بينما أضاف آخرون إليه تفسيرات ذات طابع سياسي وطائفي لا علاقة لها بمضمونه، بحسب ما أوضح في منشور جديد.
وأوضح شقيق الساهر أنه لاحظ أيضا أن بعض المتابعين حسني النية لم يفهموا الفكرة الأساسية التي طرحها، فتحول النقاش من مضمونها إلى خلافات لا تخدم الهدف الذي أراده من المقال.
وشدد على أن منشوره لم يكن دعوة إلى اتخاذ موقف سياسي أو هجوما على طائفة أو جهة، وإنما كان يتناول أمنية عودة كاظم الساهر إلى وطنه، مؤكدا أن عائلته وأهله ومحبيه في مقدمة من يتمنون تحقيق ذلك.
وأضاف أن التمني بعودة الفنان شيء، وتوفير الظروف التي تجعل هذه العودة ممكنة ومطمئنة شيء آخر، متمنيا أن يعود الساهر يوما إلى العراق "عزيزا، آمنا، مكرما، مطمئنا على نفسه وفنه وجمهوره".
وأكد جبار أن شقيقه لا يرغب في الدخول في القضايا السياسية، مشيرا إلى أنه اختار طوال مسيرته أن يترك فنه يتحدث عنه، وأنه يحتاج إلى التفرغ لموسيقاه وجمهوره، بعيدا عن الصراعات السياسية والطائفية.
وكان جبار قد نشر، السبت، مقالا بعنوان "متى يعود القيصر إلى العراق؟"، تناول خلاله غياب شقيقه عن موطنه على مدار 28 عاما، وطرح رؤيته بشأن الظروف التي تحيط بإمكانية عودته.
ورأى في المنشور أن الراغبين في عودة كاظم ينقسمون إلى فريقين، أولهما محب ومشتاق لا يدرك تعقيدات المشهد وكلفة العودة، والثاني تحركه، بحسب وصفه، ضغينة أو حسد، ويتمنى ضمنيا أن يقع الساهر في مشكلات داخل بلد يعاني من انعدام القانون وتفكك النسيج الاجتماعي ووجود عداء مستتر تجاه الناجحين.
وقال إن الأسباب التي دفعت نجم الغناء إلى مغادرة العراق عام 1998 لا تزال موجودة، بل ازدادت تعقيدا، بعدما تحولت من عوائق مرتبطة بالمجال المهني إلى مشكلات ثقافية واجتماعية وسياسية.
وتطرق شقيق الساهر في المنشور إلى أوضاع القطاع الثقافي والفني خلال عهد صدام حسين، مشيرا إلى ما وصفه بالتهميش الممنهج لهذا القطاع.
وأوضح أن استيراد الآلات الموسيقية وأجهزة التسجيل وحتى أشرطة الكاسيت توقف خلال تلك المرحلة، إلى جانب تجميد تحديث الاستوديوهات وتراجع التدريب المتخصص في مجالات الهندسة الصوتية والتوزيع الموسيقي.
كما أشار إلى فرض قيود شديدة على استخدام الإنترنت، وحظر أو تقييد أطباق استقبال البث الفضائي، ومنع استخدام الهواتف الخلوية، معتبرا أن هذه الظروف أدت إلى تدهور البنية التحتية الفنية واتساع الفجوة بين الفنان العراقي والتطورات التي كان يشهدها الوسط الموسيقي العربي والعالمي.
وبحسب ما طرحه جبار، أدت تلك الظروف إلى مغادرة كاظم الساهر العراق بصورة غير مباشرة، فيما أكد في منشوره الجديد أن الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها لا تتجاوز التأكيد على أمنية عودة شقيقه إلى وطنه في ظروف آمنة ومطمئنة، رافضا تحميلها معاني سياسية أو طائفية لم يقصدها.
