أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم إلى المدرسة في خان يونس

خطوات صغيرة بعزيمة الجبال.. أطفال غزة يواجهون الدمار بالعلم
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بخطوات ثقيلة، يشق أطفال فلسطينيون طريقهم إلى المدرسة في جنوب قطاع غزة، مع انطلاق العام الدراسي، حاملين حقائب لا تبدو كغيرها من حقائب الأطفال؛ فهي مثقلة بمشهد الدمار والحصار، وبأمنيات صغيرة قاومت الغياب، وأصرت على أن تجد طريقها إلى الحياة، مهما بدا الطريق شاقا ومليئا بالأنقاض.
اقرأ أيضا: أنقاض غزة تتحول إلى ملعب.. طفولة تواجه وجــع الحرب
وفي مشهد تختلط فيه براءة الطفولة بقسوة الواقع، يمضي الأطفال نحو مدارسهم، بينما تحاصرهم آثار الحرب من كل جانب، وتبقى الطرق شاهدة على ما خلفه الدمار. خطواتهم تبدو متعبة، لكن خلفها عزيمة توازي الجبال، وإصرار على أن يبقى التعليم نافذة مفتوحة وسط واقع أغلقت فيه أبواب كثيرة.


أحلام مهددة بالاندثار
حقائبهم المدرسية تحمل أكثر من دفاتر وأقلام؛ تحمل أحلاما كانت مهددة بالاندثار تحت الرماد، ورغبة في العودة إلى مقاعد الدراسة، واستعادة شيء من تفاصيل الطفولة التي انتزعتها الحرب. وبينما تبدو الحقائب حزينة في مشهد لا يشبه بدايات الأعوام الدراسية المعتادة، يصر أصحابها على حملها والمضي بها إلى الأمام.

لم يكن شق الطريق إلى المدرسة أمرا عاديا في غزة، حيث يواجه الأطفال واقعا قاسيا تركته الحرب، إلا أن إرادتهم تحاول انتزاع لحظة أمل من بين الركام. فكل خطوة يخطونها تبدو كأنها إعلان صامت عن التمسك بالحياة، وكل حقيبة تحمل على الأكتاف تروي حكاية أمنية لم تستسلم، رغم الحصار والدمار.
ومع بدء العام الدراسي، يستنهض الغزيون ما تبقى من أحلامهم، ويدفعون بأطفالهم نحو المستقبل بإرادة صلبة وعزيمة لا تنحني. وبين طرقات أنهكها الخراب، يمضي الصغار حاملين دفاترهم وحقائبهم، وكأنهم يقولون إن الركام قد يثقل الخطوات، لكنه لا يستطيع إطفاء الرغبة في التعلم، ولا دفن الأمل الذي يصر على النهوض من تحت الرماد.

