منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

تفاصيل جديدة في قضية ضحايا "حقنة الكلور" التي هزت مصر

تفاصيل جديدة في قضية ضحايا "حقنة الكلور" التي هزت مصر

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية وفاة الشقيقين رحيم ورحمة بمنطقة الإخصاص في الصف بمحافظة الجيزة، عن تفاصيل جديدة بشأن اتهام الجدة واثنتين من قريبات والدهما بالتورط في الواقعة، بعدما نسبت التحقيقات إليهن التخطيط لاستخدام مادة الكلور في إيذاء الصغيرين، بدافع الانتقام من والدتهما أمل شحات.


اقرأ أيضا: مصر.. تخلصت من شقيقة زوجها الصغيرة لسرقة قرطها الذهبي


وتضمنت التحقيقات اعترافات تفصيلية منسوبة إلى الجدة وفاء، تحدثت فيها عن خلافاتها مع زوجة ابنها، وكيفية إعداد الحقن ومحاولات تنفيذ الواقعة بمساعدة ابنتها وشقيقتها. ومن المقرر أن تنظر محكمة جنايات الجيزة أولى جلسات محاكمة المتهمات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

بداية الخلاف

بحسب أقوال أحمد، والد رحيم ورحمة، بدأت الخلافات بين زوجته أمل ووالدته وشقيقته قبل نحو عام ونصف، بعدما كانت العلاقة بينهن جيدة في البداية.

وأوضح أمام النيابة أن المشكلات تضمنت خلافات متبادلة بشأن التعامل داخل العائلة، مشيرا إلى أن استقلاله في منزل منفصل عن أسرته زاد من التوتر، إذ كانت زوجته تنزعج أحيانا من ذهابه لتناول الطعام مع والدته وشقيقته، بينما كانت أسرته تستاء من بقائه في منزله مع زوجته.

وأضاف أن الخلافات تصاعدت تدريجيا، حتى أصبحت العلاقة بين الطرفين متوترة بصورة مستمرة.

وفي المقابل، تحدثت الجدة وفاء في التحقيقات عن اعتراضها الأولي على زواج ابنها أحمد من أمل، قبل أن توافق على ارتباطهما، مشيرة إلى أن الزوجين عاشا في منزل مستقل مجاور لمنزل الأسرة.

وزعمت الجدة أن الخلافات بدأت منذ الزواج، واتهمت زوجة ابنها بالعناد وعدم الاستجابة لطلباته، كما تحدثت عن خلافات بشأن مسؤوليات المنزل وطريقة تعاملها مع أفراد الأسرة.

وتضمنت أقوال وفاء تفاصيل عن تخطيطها لإيذاء حفيدتها رحمة، موضحة أنها استبعدت الضرب أو الخنق خشية ظهور آثار واضحة قد تكشف الواقعة.

وقالت إنها استلهمت فكرة استخدام الحقن بعدما شاهدت أمل تستخدم السرنجات لإعطاء الأدوية، فحصلت من منزلها على نحو 4 أو 5 سرنجات، كانت تنوي استخدامها مع رحمة وشقيقها رحيم، الذي لم يكن قد ولد وقت حصولها عليها.

وبحسب اعترافاتها، اختارت الكلور المستخدم في غسل الملابس البيضاء، وأعدت حقنة لحفيدتها، لكنها تراجعت عن استخدامها بعدما تغير لون المادة نتيجة تركها لفترة.

وأوضحت أن فرصة تنفيذ مخططها جاءت خلال شهر رمضان عام 2026، بعدما غادر ابنها المنزل متجها إلى عمله، واستغلت وجودها مع أفراد الأسرة لترتيب خروجها برفقة رحمة.

وقالت الجدة إن الحقنة الأولى لم تنجح في إصابة رحمة، بعدما انثنى سن السرنجة أثناء المحاولة، قبل أن تعود لاحقا وتنفذ الواقعة باستخدام حقنة أخرى، وفقا لما ورد في التحقيقات.

وعن دافعها، نسبت التحقيقات إليها قولها: "عملت كده من غيظي وغلي من أمهم"، مضيفة أنها كانت تريد إبعاد أمل عن ابنها والانتقام منها بسبب خلافاتهما المستمرة.

وتطرقت التحقيقات إلى أدوار منسوبة إلى منار، عمة الأبناء، وفاطمة، شقيقة الجدة، خلال محاولات تنفيذ الواقعة.

وقالت وفاء إن منار كانت على علم بوجود الحقنة، وإنها رافقتها خلال المحاولة الأولى، لكنها لم تتمكن من تنفيذ ما خططت له، بعدما ترددت منار وأبدت اعتراضها على إيذاء رحمة.

ووفقا لأقوال الجدة، حاولت تنفيذ الواقعة مرة أخرى بحضور منار وفاطمة، بعدما تولت فاطمة الإمساك برحمة، بينما كانت منار موجودة في الشقة.

أما بشأن رحيم، فقالت وفاء إن فاطمة ساعدتها في الإمساك به، وكانت تعلم أنها ستستخدم الحقنة، فيما اتهمت منار بمراقبة منزل أمل والتنبيه حال اقتراب الأم أو زوج الجدة من المكان.

وفي أقوالها أمام النيابة، أقرت فاطمة بالمشاركة في الواقعة، وعزت موقفها إلى خوفها من أن تطردها شقيقتها وفاء من المنزل، إلى جانب رغبتها في عدم تركها وحدها.

كما تحدثت عن خلافاتها مع أمل، واتهمتها بالتسبب في توتر العلاقة بين أفراد الأسرة، مشيرة إلى أن أحمد كان يرفض الانفصال عن زوجته رغم مطالبة أسرته له بذلك.

من جانبها، أقرت منار بوجود خلافات متكررة بينها وبين أمل، وقالت إن الأخيرة كانت توجه إليها عبارات تسببت في غضبها، كما اتهمتها بالتأثير على علاقتها بشقيقها أحمد.

وأضافت أن شقيقها تغير في تعامله مع أسرته بعد الزواج، وأن الخلافات بينه وبين والدته وشقيقته ازدادت بسبب زوجته، وفقا لأقوالها في التحقيقات.

وتضمنت أقوال المتهمات اتهامات متبادلة بشأن أسباب الخلافات الأسرية، فيما تظل المسؤولية الجنائية محل نظر المحكمة المختصة.

وأكدت أمل شحات، والدة الشقيقين، خلال التحقيقات تمسكها بحقها ورفضها التنازل عن القضية، مشيرة إلى تعرضها لضغوط من أشخاص في محيطها العائلي والاجتماعي لدفعها إلى إنهاء النزاع.

وقالت إنها كانت تشاهد ابنتها رحمة خلال فترة علاجها بمستشفى أبو الريش، بينما كانت حالتها الصحية تتدهور وتحتاج إلى أجهزة دعم طبي.

وأضافت أن الأطباء أبلغوها باحتياج رحمة إلى زراعة الأمعاء والجهاز الهضمي، وإمكانية سفرها للعلاج بالخارج، لكنها لم تكن تملك الأموال اللازمة لذلك.

وتحدثت الأم عن معاناتها خلال فترة علاج ابنتها، مؤكدة أنها كانت تسمع منها رغبتها في تناول الطعام والشراب، دون أن تتمكن من تلبية طلباتها بسبب حالتها الصحية.

كما أوضحت أن أشخاصا تدخلوا للضغط عليها من أجل التنازل، لكنها رفضت ذلك، قائلة إنها تريد محاسبة المسؤولات عن وفاة رحيم ورحيمة.

بحسب ما ورد في تحقيقات النيابة، توفي الرضيع رحيم متأثرا بمضاعفات الإصابة، فيما نقلت شقيقته رحمة إلى العناية المركزة بمستشفى أبو الريش، حيث خضعت لتدخلات طبية وأجهزة دعم قبل وفاتها لاحقا.

وتواجه وفاء وفاطمة ومنار اتهامات بالتورط في الواقعة، على خلفية ما ورد في التحقيقات من أقوال واعترافات بشأن التخطيط والتنفيذ والأدوار المنسوبة إلى كل منهن.

ومن المقرر أن تبدأ محكمة جنايات الجيزة نظر القضية في 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط تمسك والدة الشقيقين بمواصلة الإجراءات القضائية ومحاسبة المتهمات.