منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

ضحايا حادث القويرة

تفاصيل مؤثرة تكشف لأول مرة عن حياة ضحايا "حادث القويرة"

تفاصيل مؤثرة تكشف لأول مرة عن حياة ضحايا "حادث القويرة"

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

تفاصيل جديدة في حياة ضحايا حادث القويرة، أعادت فتح باب الحزن في نفوس الأردنيين، بعدما تكشفت حكاية الرحلة الأخيرة التي جمعت ثلاثة من أبناء عشيرة المرازيق، قبل أن تنتهي حياتهم في حادث سير مؤلم على طريق العقبة.


اقرأ أيضا: تطورات مفاجئة في حادث القويرة الذي أودى بحياة 3 من عائلة المرازيق


ولا تزال الحادثة تلقي بظلالها الثقيلة على ذويهم وأبناء عشيرتهم، وسط حسرة لا تهدأ على محمود حسن المرازيق، وأحمد حسين المرازيق، وأحمد إبراهيم علي المرازيق، الذين خرجوا معا في رحلة عمل، ولم يعودوا إلى بيوتهم.

وبحسب حسن المرازيق، والد محمود وقريب الشابين الآخرين، كانت هناك بضاعة في العقبة، فتوجه الشبان الثلاثة إلى هناك لجلبها، وغادروا في ساعات المساء وهم يحملون في طريقهم تفاصيل يوم عادي ورحلة لم يتخيل أحد أنها ستكون الأخيرة. وعندما وصلوا إلى منطقة القويرة، فوجئوا بوجود "ونش" متوقف على جانب الطريق، قبل أن تصطدم مركبتهم به، لتنتهي الرحلة بالفاجعة، ويفارق الثلاثة الحياة قبل وصولهم إلى المستشفى.

لكن وراء الحادث أسماء ووجوها وحكايات، ووراء كل واحد منهم حلم كان ينتظر أن يكتمل. محمود كان عريسا تزوج العام الماضي، وكان يحلم بأن يعيش فرحته وأن تكتمل تفاصيل الحياة التي بدأها مع زواجه، إلا أن الموت كان أسرع من كل الأحلام، فأطفأ فرحة لم يمهلها الوقت لتكتمل، وحول الذكريات الجميلة إلى حسرة ثقيلة تسكن قلوب أهله ومحبيه.

وحيد على 7 بنات

أما أحمد حسين، فكان وحيد والده بين سبع بنات، وكان والده يعيش على أمل أن يزوجه ويفرح به، ويبحث له عن فتاة تشاركه حياته وتدخل معه إلى بيت كان ينتظر أن تكتمل أعمال بنائه. كان الحلم قريبا، والبيت ينتظر صاحبه، والأسرة تنتظر فرحة جديدة، لكن أحمد لم يدخل ذلك البيت الذي لم يكتمل بناؤه، ولم يبدأ الحياة التي كان والده يحلم بأن يراه يعيشها، لتبقى الجدران الناقصة شاهدة على فرحة لم تأت، وعلى حسرة لا تجد طريقا إلى النسيان.

وفي خضم هذا الألم، جاءت خطوة عائلة المرازيق لتضيف جانبا آخر إلى الفاجعة المؤلمة ، بعدما أعلنت عفوها وتنازلها القانوني عن السائق الذي كان يقود المركبة التي تقل الشبان الثلاثة، وذلك لوجه الله تعالى وتكريسا لقيم التسامح. وأوضح حسن المرازيق أن العائلة أبلغت الأجهزة الأمنية رسميا بقرار الصفح والتنازل الكامل عن السائق، رغم قسوة المصاب وثقل الفقد.

وترافقت هذه الخطوة مع دعوة من العائلة إلى الجهات المعنية وسائقي الآليات الثقيلة والشاحنات، بضرورة الالتزام بالأماكن والساحات المخصصة للتوقف والمبيت على الطرق السريعة والخارجية، حتى لا تتحول مركبة متوقفة على جانب الطريق إلى خطر مباغت يحصد أرواح مستخدميه. وبينما شيعت ريمون أبناءها الثلاثة وسط حضور شعبي واسع، بقيت الحكاية معلقة في قلوب ذويهم؛ ثلاثة خرجوا معا في المساء لجلب بضاعة، يحملون أحلاما وحياة تنتظرهم، لكنهم عادوا إلى أهلهم في نعوش، تاركين خلفهم عائلات أنهكها السؤال والحسرة، وبيوتا كان من المفترض أن تستقبلهم لا أن تودعهم.