كريستيانو رونالدو

عقوبات قاسية تنتظر رونالدو بعد مغادرة منتخب البرتغال
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في أزمة جديدة مع منتخب بلاده، بعدما قرر مغادرة المعسكر بصورة مفاجئة، في خطوة قد تضعه أمام عقوبات انضباطية تصل إلى الإيقاف لمدة 6 أشهر، إلى جانب غرامة مالية، وسط جدل واسع في الأوساط الرياضية البرتغالية بشأن أسباب قراره وتداعياته على مستقبله الدولي.
اقرأ أيضا: كريستيانو رونالدو ينفعل على حارس النصر عبدالرحمن العتيبي (فيديو)
وأعلن رونالدو مغادرته معسكر المنتخب مساء أمس، قبل أن ينشر بيانا غاضبا توعد فيه بكشف ملابسات قراره، قائلا إنه سيطلع "الشعب البرتغالي بأسره" على حقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المنتخب الذي طالما قدم كل ما لديه من أجله. وأعاد هذا الموقف التساؤلات بشأن طبيعة الخلاف الذي سبق مغادرته، وما إذا كانت الأزمة ستتجاوز حدود المعسكر إلى إجراءات رسمية بحقه.
لائحة انضباطية
وبحسب ما أوردته صحيفة "أبولا" البرتغالية، تتضمن اللائحة الانضباطية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم بندا قد يعرض قائد المنتخب للإيقاف من شهر إلى 6 أشهر، إذا ثبت أنه غادر المعسكر أو تخلف عن التدريبات أو المباريات أو أي نشاط مرتبط بالمنتخبات الوطنية من دون عذر مقبول. ويشمل النص اللاعبين المستدعين بصفة منتظمة، سواء تعلق الأمر بالتدريب أو المشاركة في المباريات أو أي نشاط يمثلون فيه الاتحاد أو المنتخب.
ولا تقتصر العقوبة المحتملة على الإيقاف، إذ تنص المادة ذاتها على غرامة مالية تتراوح بين 5 و10 وحدات حسابية للاعب المحترف. وباحتساب قيمة الوحدة البالغة 102 يورو، تتراوح الغرامة بين 510 و1020 يورو، أي ما يقارب 540 و1080 دولارا. كما يشير بند آخر إلى إمكانية فرض الإيقاف الاحترازي التلقائي في حالات الغياب أو مغادرة المعسكر، وفق الشروط الواردة في اللائحة.
خلاف مع جيسوس في خلفية الأزمة
وربطت تقارير صحفية برتغالية وإسبانية قرار رونالدو بتصريحات المدرب جورجي جيسوس خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الدنمارك، المقررة ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية. وجاءت التصريحات بعدما غاب رونالدو عن بعض التدريبات الجماعية، وسط تقارير تحدثت عن استيائه من عدم مشاركته أساسيا أمام النرويج يوم الأحد الماضي، فيما أكد جيسوس أن اللاعب "لم يرفض التدريب".
وعندما سئل المدرب عن خياراته الهجومية في مواجهة الدنمارك، أشار إلى احتمال الدفع بغونزالو راموس أساسيا، موضحا أن مشاركة رونالدو ستتوقف على حاجة الفريق إليه، وقال: "من المرجح أن يلعب غونزالو راموس، أما رونالدو فلا أعرف ما إذا كان سيشارك أم لا. إذا احتجت إليه سيدخل، وإذا لم أحتج إليه فلن يدخل".
وشدد جيسوس على أن مكانة رونالدو وتاريخه لا يمنحانه معاملة مختلفة عن بقية اللاعبين، مؤكدا أن احترام المسيرة المهنية لا يعني منح امتيازات داخل التشكيلة. وأضاف أن القرار الفني يعود إليه وحده، وأنه يناقش خططه مع اللاعبين، لكنه يبقى صاحب القرار النهائي في اختيار التشكيلة، في موقف بدا أنه يعكس تمسكه بصلاحياته التدريبية.
وبحسب ما أوردته التقارير، لم تلق تصريحات جيسوس قبولا لدى رونالدو، الذي أعلن لاحقا مغادرة المعسكر عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس". وجاءت الخطوة لتزيد حدة الجدل بشأن العلاقة بين قائد المنتخب والمدرب، خصوصا في ظل حساسية المرحلة التي يمر بها المنتخب البرتغالي.
تصريحات سابقة تعود إلى الواجهة
وأعادت الأزمة الحالية تسليط الضوء على تصريحات أدلى بها رونالدو قبل أيام بشأن علاقته بجيسوس واستعداده لتقبل دوره مع المنتخب، إذ أكد في مقابلة مع التلفزيون البرتغالي أنه لن يعترض إذا رأى المدرب أن مصلحة الفريق تقتضي وجوده على مقاعد البدلاء.
وقال رونالدو في المقابلة: "إذا قرر المدرب (جيسوس) أن الأفضل للفريق هو أن أبدأ من مقاعد البدلاء، فسأتقبل ذلك. أنا هنا لمساعدة المنتخب الوطني بكل ما يلزم، وإذا لم أشارك أيضا فلا مشكلة، فالأهم هو أن يفوز الفريق وأن تكون المجموعة موحدة". كما شدد على أن مصلحة المنتخب تتقدم على أي اعتبار فردي، وأنه مستعد لأداء المهمة التي تسند إليه.
وتوقفت صحيفة "أبولا" عند التباين بين هذه التصريحات وقرار مغادرة المعسكر، معتبرة أن تصرف رونالدو جاء مختلفا عن موقفه المعلن قبل أيام، ولا سيما بعد تأكيد جيسوس إمكانية الاعتماد على راموس أساسيا وتمسكه بحقه في اختيار التشكيلة وفق رؤيته الفنية.
طائرة خاصة تنقله إلى مدريد
وفي تطور لافت، تحركت الطائرة الخاصة العائدة لرونالدو من مدريد باتجاه العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، لاصطحابه والعودة به إلى إسبانيا، وفق ما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية. ووصلت الطائرة إلى كوبنهاغن عند الساعة 22:15 بالتوقيت المحلي، قبل أن تغادر مجددا باتجاه مدريد عند الساعة 23:35.
وأفاد التقرير بأن جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا توجها إلى المطار خلف رونالدو، في محاولة لإقناعه بالعدول عن قراره والبقاء مع زملائه في المعسكر، إلا أن المساعي لم تنجح، وغادر اللاعب باتجاه إسبانيا.
التكهنات بشأن مستقبل رونالدو
وفتحت مغادرة المعسكر باب التكهنات بشأن مستقبل رونالدو مع منتخب البرتغال، وسط تساؤلات حول احتمال أن تكون الخطوة بداية لنهاية مسيرته الدولية، التي امتدت على مدار 23 عاما. وحتى الآن، لا يعني الجدل الدائر تأكيد اعتزاله اللعب الدولي، لكنه يضع مستقبله مع المنتخب في دائرة الاهتمام.
وخلال مسيرته الدولية، خاض رونالدو 234 مباراة بقميص البرتغال، سجل خلالها 146 هدفا وصنع 45 هدفا، كما قاد منتخب بلاده إلى التتويج بثلاثة ألقاب، أبرزها بطولة كأس أوروبا عام 2016، ودوري الأمم الأوروبية في مناسبتين. وتبقى تداعيات الأزمة الحالية مرهونة بما ستسفر عنه الخطوات المقبلة وموقف الاتحاد البرتغالي من مغادرته المعسكر.
