منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

فلسطينية تحمل قدر طعام تنتظر دورها للحصول على وجبة غذائية

بين طوابير الانتظار وأواني الطعام.. معاناة إنسانية تتكرر في غزة

بين طوابير الانتظار وأواني الطعام.. معاناة إنسانية تتكرر في غزة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوع|
اخر تحديث :  
منذ أسبوع|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

في مشهد تختصر فيه التفاصيل الصغيرة حجم المعاناة، تقف امرأة فلسطينية نازحة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، حاملة قدرا بيديها، تنتظر دورها للحصول على وجبة طعام ساخنة من مطبخ خيري، لعلها تعود بها إلى من ينتظرونها، أو تسد بها رمق جوع أنهك جسدها وأثقل أيامها.


اقرأ أيضا: الجوع يثقل وجوه النازحين في غزة.. وجبة ساخنة وسط القهر


تتجه عيناها نحو المكان الذي توزع فيه الوجبات، فيما تقف إلى جانبها وجوه أخرى تحمل الحكاية ذاتها؛ وجوه أنهكها النزوح وأتعبها الانتظار، وأجبرتها قسوة الظروف على الوقوف في طوابير طويلة بحثا عن أبسط مقومات الحياة. لم يعد الحصول على وجبة طعام أمرا عابرا في يومها، بل أصبح حاجة ملحة تتعلق بالقدرة على مواصلة يوم آخر وسط واقع لا يترك للنازحين كثيرا من الخيارات.

من خلف المشهد كواليس مريرة

وفي القدر الذي تحمله المرأة، تبدو الحكاية أكبر من مجرد انتظار للطعام؛ فهو وعاء صغير تتعلق به آمال عائلة تبحث عن لقمة تسكت الجوع، في وقت بات فيه تأمين الاحتياجات الأساسية عبئا يوميا على آلاف العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها والعيش في ظروف قاسية، بعيدا عن تفاصيل حياتها التي اعتادتها.

وحولها، ينتظر آخرون الوجبات الساخنة بصمت، يتقاسمون قسوة المشهد وإن اختلفت حكاياتهم. فخلف كل شخص يقف في الطابور، حكاية نزوح وفقد وحرمان، وخلف كل قدر أو وعاء أمل بوجبة تكفي لساعات، وتمنح أصحابها شيئا من القدرة على الاحتمال. مشهد إنساني تختلط فيه الحاجة بالحزن، فيما تتحول مطابخ الخير إلى ملاذ يومي لمن أنهكتهم ظروف الحرب وضيق الحال.

في المشهد المرير، تقف المرأة بين المنتظرين، متمسكة بقدرها وبأمل الحصول على الطعام. صورة تختصر وجعا لا تقوله الكلمات وحدها؛ فحين يصبح الانتظار من أجل وجبة ساخنة جزءا من تفاصيل الحياة اليومية، يغدو تأمين لقمة العيش معركة أخرى يخوضها النازحون كل يوم.