سلحفاة ثنائية الرأس

سلحفاة برأسين تحــير العلماء في أمريكا
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في واقعة نادرة لفتت أنظار المختصين بالحياة البرية، عثر في منطقة "كيب كود" بولاية ماساتشوستس الأمريكية على سلحفاة صغيرة برأسين، في حالة وصفها مركز متخصص بالحياة البرية بأنها غير شائعة، وتستدعي المتابعة الدقيقة لمعرفة تفاصيل نموها وتطور حالتها.
اقرأ أيضا: دب يفاجئ رواد مركز تجاري في ألاسكا(فيديو)
وعثر على السلحفاة الشهر الماضي داخل موقع محمي مخصص لتعشيش السلاحف، وهي تنتمي إلى فصيلة "تيرابين ماسي الظهر" (Diamondback terrapin)، فيما لا يتجاوز وزنها ما يعادل وزن عملة معدنية صغيرة، قبل أن يتم نقلها إلى "مركز كيب للحياة البرية" لمراقبتها وتقديم الرعاية اللازمة لها.
"ثنائية الرأس"
وتعرف الحالة التي تعاني منها السلحفاة باسم "ثنائية الرأس" (Bicephaly)، وهي إحدى حالات الشذوذ النمائي التي تحدث عادة عندما لا يكتمل انقسام جنين واحد خلال مراحل تكون التوائم المتطابقة، لينتج عن ذلك حيوان يمتلك رأسين على جسد واحد.
ومنذ وصولها إلى المركز، يخضع الكائن النادر لمراقبة مستمرة من الفريق المختص، الذي يتابع شهيتها ومعدل نموها وسلوكها، في محاولة لرصد قدرتها على التأقلم ومعرفة تطورات حالتها الصحية مع مرور الوقت.
وقال زاك ميرتز، الرئيس التنفيذي لمراكز نيو إنجلاند للحياة البرية، إن المركز لم يسجل سوى حالتين مشابهتين خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس مدى ندرة الحالة التي ظهرت لدى السلحفاة المكتشفة حديثا.
وبحسب ميرتز، فإن ظهور هذه الحالة قد يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها العوامل الوراثية والفوق جينية، إلى جانب الظروف البيئية التي تمر بها السلاحف خلال فترة الحضانة، مثل درجات الحرارة والرطوبة، فضلا عن طبيعة مواقع التعشيش والظروف التي قد تتعرض لها السلاحف البالغة.
ولا تخلو الحياة بالنسبة للسلاحف ثنائية الرأس من تحديات، إذ تشير أبحاث سابقة إلى أنها غالبا ما تكون أصغر حجما من السلاحف الأخرى، وقد تواجه تشوهات في الجمجمة والعمود الفقري، ما قد يؤثر في قدرتها على النمو والبقاء.
وتعيش سلاحف "التيرابين ماسي الظهر" عادة في المستنقعات ذات المياه المسوسة الممتدة على طول السواحل الأمريكية، فيما تصنف هذه الفصيلة ضمن الأنواع المهددة بالخطر في ولاية ماساتشوستس، الأمر الذي يزيد من أهمية متابعة هذه الحالة النادرة ودراستها.
