جورجي جيسوس

بيان كريستيانو رونالدو يشعل الأزمة وجيسوس يرد بتصريح مفاجئ
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
عاد الجدل بين المدير الفني لمنتخب البرتغال جورجي جيسوس وقائد المنتخب كريستيانو رونالدو إلى الواجهة، بعدما حسم المدرب موقفه من البيان المطول الذي أصدره نجم النصر السعودي، الثلاثاء، وكشف خلاله تفاصيل الخلاف الذي انتهى بمغادرته معسكر "برازيل أوروبا" بشكل مفاجئ.
اقرأ أيضا: "أنقى حقيقة".. كريستيانو رونالدو يكسر صمته عن أزمة المعسكر برسالة نارية
وكان جيسوس قد أكد أمس أنه لم يطلع بعد على البيان الذي نشره رونالدو، قبل أن يعود للحديث عن الأزمة عقب قراءته لما كتبه قائد المنتخب. وجاء ذلك بعدما وجهت إليه صحيفة "ريكورد" البرتغالية سؤالا حول موقفه من البيان وما تضمنه من تفاصيل بشأن الخلاف بين الطرفين.
🗣️ Jorge Jesus já leu comunicado de Ronaldo: «Vou para a Federação trabalhar, pensar na equipa» https://t.co/aqN7Uem67k
— Record (@Record_Portugal) October 7, 2026
واكتفى جيسوس برد مقتضب وحاسم، قائلا: "لقد قرأت البيان، والآن، كما أفعل كل يوم، سأذهب إلى الاتحاد للعمل، وللتفكير في الفريق ومنتخب البرتغال الوطني. ليس لدي ما أقوله أكثر من ذلك".
وضع حد للجدل
ويشير رد المدرب البرتغالي إلى رغبته في وضع حد للجدل الإعلامي الدائر حول الأزمة في الوقت الراهن، والتفرغ لمهمته مع المنتخب، بعدما تحولت الخلافات مع رونالدو خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر الملفات التي أثارت اهتمام الوسط الرياضي والجماهير في البرتغال.
وتعود بداية الأزمة إلى معسكر المنتخب البرتغالي خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، عندما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء أمام النرويج، رغم أن اللاعب أكد أن جيسوس أبلغه مسبقا بأنه سيشارك لمدة 30 دقيقة في المباراة.
وبحسب ما كشفه رونالدو في بيانه، فإنه بدأ عمليات الإحماء منذ نهاية الشوط الأول، وظل منتظرا الحصول على فرصة للمشاركة، إلا أن المباراة انتهت دون أن يدفع به جيسوس إلى أرض الملعب، وهو ما اعتبره قائد المنتخب إخلالا بالاتفاق بعدما قال إن المدرب "لم يف بوعده".
ولم تنته القصة عند حدود عدم مشاركة رونالدو أمام النرويج، إذ كشف اللاعب عن عقد اجتماع لاحق مع جيسوس، بحضور سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، من أجل مناقشة ما حدث، مشيرا إلى أن الاجتماع انتهى إلى اتفاق بين الطرفين بشأن مجموعة من النقاط التي كان من المفترض أن يتناولها المدرب خلال مؤتمره الصحفي التالي.
وأوضح رونالدو أن من بين النقاط التي جرى الاتفاق عليها التأكيد على أنه لم يطلب ضمان مشاركته في المباراة، وأنه احترم قرارات الجهاز الفني، إلى جانب إقرار جيسوس بأن دفع لاعب بحجم رونالدو إلى الإحماء ثم عدم إشراكه في المباراة كان خطأ.
لكن قائد البرتغال أكد أن التصريحات التي أدلى بها جيسوس أمام وسائل الإعلام لم تكن متطابقة مع ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع، معتبرا أن ما حدث شكل "خرقا للثقة" للمرة الثانية، الأمر الذي دفعه في نهاية المطاف إلى مغادرة معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك.
وأكد رونالدو أن قرار الرحيل كان قرارا شخصيا يتحمل مسؤوليته بالكامل، مقدما اعتذاره إلى زملائه والجماهير، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الخلاف مع جيسوس كان السبب المباشر الذي دفعه إلى مغادرة المعسكر.
رونالدو يعتذر ويطالب بمعاقبته
وفي البيان الذي نشره، لم يقتصر رونالدو على سرد تفاصيل الخلاف مع جيسوس وتقديم روايته لما حدث، بل أقر كذلك بأن مغادرته معسكر المنتخب لم تكن التصرف الصحيح.
وقدم قائد المنتخب البرتغالي اعتذاره إلى زملائه والجماهير، مؤكدا تحمله المسؤولية الكاملة عن القرار الذي اتخذه، لكنه في المقابل طالب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بالنظر في الواقعة وتقييم تصرفه، ثم فرض العقوبة التي يراها مناسبة بحقه.
وشدد رونالدو على أنه لا يرى أي مبرر لتخفيف العقوبة التي قد تصدر بحقه، باعتباره قائد المنتخب، مؤكدا أن القواعد والانضباط داخل المنتخب الوطني يجب أن تسري على جميع اللاعبين دون استثناء، مهما كانت مكانتهم أو أسماؤهم.
وفي الوقت ذاته، نفى نجم النصر أن يكون قرار مغادرته المعسكر بمثابة إعلان عن اعتزاله اللعب الدولي، مؤكدا أنه سيبقى متاحا لمنتخب بلاده بعد تنفيذ العقوبة التي قد تفرض عليه، شريطة أن يكون في حالة بدنية جيدة وأن يقدم مستويات جيدة مع ناديه.
عقوبة كبيرة تهدد رونالدو
ويضع اعتراف رونالدو بمغادرة معسكر المنتخب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمام ملف تأديبي حساس، لا سيما أن اللاعب أقر بشكل واضح بأنه غادر المعسكر دون انتظار انتهاء المهمة الدولية.
وبحسب اللائحة التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، فإن اللاعب الذي يغادر أو يتغيب دون مبرر عن تدريب أو مباراة أو نشاط تابع للمنتخبات الوطنية، قد يتعرض لعقوبة إيقاف تتراوح مدتها بين شهر و6 أشهر، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 500 و1000 يورو في حال كان اللاعب محترفا.
وكان جيسوس قد أبدى، قبل تصاعد الخلاف بين الطرفين، انفتاحه على عودة رونالدو إلى صفوف المنتخب، واصفا ما جرى بأنه "سوء تفاهم يمكن حله بسهولة"، كما أكد في وقت سابق أن أبواب المنتخب البرتغالي ستظل مفتوحة أمام قائده إذا أراد العودة.
