منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

شعارا "فيسبوك"و "ميتا"

"فيسبوك" يطلق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين التحكم بالمحتوى

"فيسبوك" يطلق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين التحكم بالمحتوى

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

أعلنت شركة "ميتا" عن طرح ميزة جديدة على منصة التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، تمنح المستخدمين قدرة أكبر على تحديد طبيعة المنشورات ومقاطع الفيديو التي تظهر لهم، في خطوة تهدف إلى إحداث تغيير في آلية تعاملهم مع الخوارزميات التي تتولى ترتيب المحتوى واقتراحه. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه المنصة بدرجة كبيرة على أنظمة آلية تحدد ما يظهر لكل مستخدم استنادا إلى نشاطه السابق والموضوعات التي يبدي اهتماما بها.


اقرأ أيضا: "فيسبوك" يعيد تشكيل هويته لمواجهة صعود "تيك توك"


وأطلقت الشركة على الميزة اسم "خوارزميتك" (Your Algorithm)، وهي أداة تسمح للمستخدمين بتحديد الموضوعات التي يرغبون في مشاهدة المزيد منها أو الحد من ظهورها، من خلال التعبير عن تفضيلاتهم بكلماتهم الخاصة، بدلا من ترك مهمة استنتاج اهتماماتهم بالكامل للإشارات التي تجمعها المنصة، مثل الإعجابات والمشاهدات والتعليقات وغيرها من أشكال التفاعل.

إدارة المحتوى بسهولة 

وبحسب ما أعلنته "ميتا"، ستشمل الميزة المنشورات التي تظهر في الصفحة الرئيسية لـ"فيسبوك"، إلى جانب مقاطع الفيديو القصيرة "ريلز"، كما سيتمكن المستخدمون من تعديل تفضيلاتهم والوصول إلى أدوات التحكم من خلال قائمة الخيارات الموجودة بجوار المنشورات، بما يتيح لهم إدارة المحتوى الذي يظهر أمامهم بصورة أكثر سهولة ومباشرة.

توجيهات مباشرة للخوارزمية

وتوفر الميزة الجديدة وسيلة أوضح للمستخدمين للتعبير عن موقفهم من المحتوى الذي تقترحه المنصة، إذ يمكن لمن يظهر أمامه منشور لا يتوافق مع اهتماماته اختيار "غير مهتم"، في حين يتيح خيار "مهتم" الإشارة إلى رغبته في مشاهدة المزيد من المنشورات المشابهة.

ولا تقتصر آلية التفاعل على هذين الخيارين، إذ قد يطرح النظام أسئلة إضافية على المستخدمين بهدف فهم الأسباب التي تقف وراء تفضيلاتهم بصورة أدق، الأمر الذي يساعد على تحديد طبيعة المحتوى الذي يرغبون في رؤيته، والموضوعات التي يفضلون تقليل ظهورها في خلاصاتهم.

ويتمثل أحد أبرز جوانب الميزة في إتاحة المجال أمام المستخدم لوصف اهتماماته بلغة طبيعية ومباشرة، بدلا من حصره في مجموعة محدودة من الخيارات الجاهزة. فعلى سبيل المثال، يستطيع المستخدم طلب زيادة المنشورات المتعلقة بالأخبار العلمية والتقنية، أو تقليل ظهور مقاطع الفيديو الترفيهية، أو الحد من المحتوى المرتبط بموضوعات لا يرغب في متابعتها.

وتشير "ميتا" إلى أن أنظمة التوصية ستستجيب لهذه التوجيهات في الوقت الفعلي، بما يسمح بتعديل طبيعة المحتوى المقترح خلال جلسة الاستخدام نفسها، بدلا من انتظار فترة طويلة حتى تتمكن الخوارزمية من استنتاج التغير في اهتمامات المستخدم تدريجيا من خلال سلوكه وتفاعلاته الجديدة.

الذكاء الاصطناعي وراء التغيير

وتستند الميزة إلى نماذج لغوية كبيرة تساعد أنظمة التوصية على فهم المعاني والسياقات التي تقف وراء طلبات المستخدمين، بدلا من الاعتماد فقط على مراقبة تفاعلهم مع المنشورات ومقاطع الفيديو، ومحاولة استنتاج اهتماماتهم من خلال ما يشاهدونه أو يعلقون عليه أو يبدون إعجابهم به.

وتعتمد الشركة على هذه التقنية في تعزيز قدرة أنظمة التوصية على تفسير التعليمات المكتوبة وفهم المقصود منها، بما يجعل المحتوى المقترح أكثر توافقا مع رغبات المستخدمين الفعلية، ويمنحهم وسيلة للتعبير عن تفضيلات قد لا تتمكن الخوارزميات من استنتاجها بدقة من سلوكهم وحده.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التواصل الاجتماعي نحو توفير أدوات أكثر وضوحا ومرونة تتيح للمستخدمين تخصيص المحتوى الذي يظهر لهم. ويأتي ذلك في ظل نقاشات متواصلة حول دور الخوارزميات التقليدية في إبقاء المستخدمين ضمن دائرة متكررة من الموضوعات ومقاطع الفيديو المتشابهة، نتيجة اعتماد أنظمة التوصية على اهتماماتهم وتفاعلاتهم السابقة في اقتراح محتوى إضافي من النوع نفسه.

هل يفقد "فيسبوك" السيطرة على المحتوى؟

ورغم ما تمنحه الميزة من خيارات إضافية، فإن إطلاقها لا يعني أن المستخدم أصبح صاحب القرار الوحيد فيما يظهر على صفحته الرئيسية، أو أن "فيسبوك" قرر التخلي عن خوارزميات التوصية التي يعتمد عليها في ترتيب المنشورات واختيار المحتوى المقترح.

فما تزال المنصة تستخدم أنظمتها الخاصة لتحديد ترتيب المنشورات واقتراح المواد التي قد تهم المستخدم، إلا أن الميزة الجديدة تضيف وسيلة أخرى يمكن من خلالها التأثير في هذه القرارات، عبر تقديم توجيهات مباشرة بشأن الموضوعات التي يرغب المستخدم في متابعتها أو الحد من ظهورها.

كذلك، فإن طلب تقليل ظهور موضوع معين لا يعني بالضرورة اختفاءه بصورة كاملة من المنصة، إذ تظل التوصيات مرتبطة بآليات ترتيب المحتوى والسياسات التي تطبقها الشركة، ما يعني أن تأثير المستخدم في ما يظهر أمامه سيبقى ضمن الحدود التي تسمح بها أنظمة "فيسبوك".

شرح مباشر للمطلوب 

وتعكس هذه الخطوة تغيرا في طبيعة العلاقة بين المستخدم والخوارزمية؛ فبدلا من أن تعتمد المنصة على استنتاج رغباته من سلوكه السابق وحده، بات بإمكانه شرح ما يريده بصورة مباشرة، وتوجيه نظام التوصية نحو الموضوعات التي تهمه، مع إمكانية تعديل هذه التفضيلات عندما تتغير اهتماماته.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الميزة الجديدة مرتبطا بمدى قدرتها على إحداث تحسن ملموس في تجربة الاستخدام، والحد من ظهور المحتوى غير المرغوب فيه، ومنح المستخدمين قدرة فعلية على التأثير في المنشورات ومقاطع الفيديو التي تصل إليهم، بدلا من أن تظل هذه الخيارات مجرد إعدادات إضافية لا تنعكس بصورة واضحة على طبيعة التوصيات التي تقدمها المنصة.