
الكشف عن هوية منفذي هجوم الكرك وكواليس تنفيذ العملية
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أعلنت مديرية الأمن العام إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة بتنفيذ الهجوم الإرهابي في محافظة الكرك، الذي أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين، كاشفة تفاصيل جديدة عن عملية تعقبهم ومحاصرتهم. وخلال مؤتمر صحفي مشترك، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أكد المسؤولون أن العملية الأمنية نفذت في ظروف صعبة، فيما شددت الحكومة على أن القبض على المتهمين لن يوقف التحقيقات، وأنهم سيحالون إلى العدالة.
اقرأ أيضا: خطوة من بلدية الكرك لـ تخليد ذكرى شهداء الوطن
وكشف مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، أن الأجهزة الأمنية حددت منطقة جغرافية واسعة لتعقب المتهمين، شملت عددا من القرى ومناطق جبلية وأودية وعرة، قبل تنفيذ عملية القبض عليهم.
ووصف المعايطة العملية بأنها نوعية ومشتركة بين الأجهزة المعنية، مشيرا إلى أن المتهمين تحصنوا داخل منزل مهجور في الكرك. وعندما وصلت إحدى الفرق الأمنية إلى الموقع، بادر الثلاثة بإطلاق النار، ما أدى إلى اشتباك انتهى بإصابتهم، دون تسجيل إصابات في صفوف القوة الأمنية، وفقا لتصريحات وزير الداخلية مازن الفراية.
وضبطت القوات الأمنية عددا من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزة المتهمين، فيما تستكمل الجهات المختصة التحقيق معهم لكشف ملابسات القضية.
وأكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المتهمين الثلاثة، مشددا على أن الخطوة لا تعني انتهاء العمل في القضية، إذ ستواصل الدولة تحقيقاتها لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وقال الفراية إن الجريمة ارتبطت بفكر تكفيري متطرف، معتبرا أنه غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم. وأضاف أن الأشخاص المعنيين سيقدمون إلى العدالة، وأن المحكمة ستتخذ الإجراءات القانونية بحقهم.
كما أشار إلى أن الملك عبدالله الثاني تعهد بالتعامل بحزم مع مرتكبي الهجوم، موجها الشكر والتقدير إلى الأجهزة الأمنية والمؤسسات والكوادر التي أسهمت في إنجاح العملية.
من جانبه، وصف وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الحادثة بأنها محطة تاريخية ومفصلية في جهود إنهاء التطرف والفكر التكفيري في الأردن.
وتقدم المومني بالتعازي إلى أسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن ما يصيب أي أردني يمس المجتمع بأكمله.
وحذر من الانجرار إلى نقاشات وخطابات تغذي الكراهية والانقسام، مشددا على أن مواجهة التطرف مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على وحدة المجتمع يتطلب رفض كل ما يزرع الفرقة بين أبنائه.
تفاصيل الهجوم والتحقيقات مستمرة

بحسب المعلومات التي أعلنها مدير الأمن العام، فإن المتهمين الثلاثة من عائلة واحدة؛ اثنان منهم شقيقان، والثالث تربطه بهما صلة نسب. وكان الهجوم قد استهدف مشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وأوضح المعايطة أن استهداف المشاركين في الجنازة لم يكن مخططا له مسبقا، وفقا للتحقيقات الأولية التي أعلنها، بل اتخذ القرار بصورة لحظية.
وكانت السلطات قد أعلنت أن الهجوم أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين. وأكدت كذلك أن التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن صلات للمتهمين بخلايا أخرى، مع استمرار الإجراءات لكشف جميع ملابسات الواقعة.
وجدد المسؤولون تعازيهم لأسر الضحايا، مؤكدين مواصلة الجهود الأمنية والقانونية للتعامل مع القضية، ومحاسبة المتهمين وفقا للقانون.
