
الكرة الذهبية تعود إلى نقطة البداية في ليلة إنجليزية استثنائية
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كأن التاريخ قرر أن يغلق دائرة بدأت قبل سبعة عقود، وأن يعيد كتابة مشهده الأول بأبطال جدد، بعدما شهدت العاصمة البريطانية لندن تتويج هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، في ليلة حملت من الرمزية ما يتجاوز مجرد الإعلان عن أفضل لاعب في العالم.
اقرأ أيضا: ليس يامال ولا مبابي.. اسم مفاجئ يتصدر سباق الكرة الذهبية 2026
في عام 1956، كان الإنجليزي ستانلي ماثيوز على موعد مع التاريخ، حين أصبح أول لاعب يتوج بالكرة الذهبية في نسختها الافتتاحية، ليضع اسم إنجلترا على أول سطر في سجلات الجائزة.
وبعد مرور 70 عاما بالتمام، عادت الجائزة لتحتفل بيوبيلها السبعين، لكنها هذه المرة اختارت مغادرة باريس وإقامة حفلها في لندن للمرة الأولى، تكريما لصاحب التتويج الأول.
ولأن المصادفات أحيانا تكتب أجمل فصول كرة القدم، لم يكتمل المشهد باحتضان لندن للحفل فقط، بل اعتلى إنجليزي آخر منصة التتويج، ليعيد إلى الأذهان لحظة البداية التي صنعت تاريخ الجائزة.
من ماثيوز إلى كين.. إنجلترا تفتح السجل وتكتب الفصل السبعين
.jpg)
لم يكن تتويج هاري كين مجرد إضافة اسم جديد إلى قائمة الفائزين، بل حمل دلالة خاصة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
فمنذ تتويج مايكل أوين عام 2001، غابت الأسماء الإنجليزية عن صدارة الكرة الذهبية لمدة 25 عاما، رغم امتلاك البلاد أحد أقوى الدوريات في العالم.
وجاء كين ليكسر هذا الغياب، ويصبح خامس لاعب إنجليزي ينال الجائزة، بعد ستانلي ماثيوز وبوبي تشارلتون وكيفن كيجان ومايكل أوين.
73 هدفا تتفوق على نجوم المستقبل
.jpg)
وفي الوقت الذي كانت فيه الأضواء مسلطة على كيليان مبابي ولامين جمال، فرض المهاجم الإنجليزي نفسه على قمة التصويت، مستندا إلى موسم استثنائي سجل خلاله 73 هدفا في 65 مباراة بقميص بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا.
وتفوق كين على مبابي صاحب المركز الثاني، ولامين جمال الذي حل ثالثا، ليؤكد أن المنافسة على عرش كرة القدم لا تعترف بالأسماء الأكثر صخبا، وإنما بما يقدمه اللاعبون على أرض الملعب.
ليلة لم تكن عادية في تاريخ الكرة الذهبية
ربما كان بإمكان هاري كين التتويج بالجائزة في أي مدينة أخرى، وفي أي نسخة مختلفة، لكن خصوصية المشهد تكمن في اجتماع ثلاثة أحداث استثنائية خلال ليلة واحدة: مرور 70 عاما على ميلاد الكرة الذهبية، وعودة الحفل إلى موطن أول فائز بها، وتتويج لاعب إنجليزي بالجائزة بعد ربع قرن من الغياب.
ففي عام 1956، بدأت الحكاية باسم ستانلي ماثيوز، وفي عام 2026، حمل هاري كين الراية الإنجليزية من جديد.
سبعون عاما تغيرت خلالها كرة القدم، وتبدلت الأجيال، واختلفت الملاعب والنجوم، لكن البداية والنهاية المؤقتة لهذا الفصل حملتا التوقيع نفسه؛ توقيع إنجليزي على الكرة الذهبية.
