صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فاجعة مأدبا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة سيدة وابنة أختها جرفتهما السيول
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
خلال لحظات، تبدل كل شيء عند جسر صياغة في محافظة مادبا؛ فالأمطار التي بدت خفيفة عند وقت الغروب لم تكن توحي بما تخبئه الساعات التالية، قبل أن تتدفق السيول بقوة من المناطق المرتفعة، وتحاصر مركبة كانت متجهة نحو مادبا، لتنتهي الحادثة بفقدان خالة وابنة أختها، في فاجعة تركت عائلتهما أمام ألم الفقد وصدمة النهاية المفاجئة.
اقرأ أيضا: مأدبا تودع فتاتين جرفتهما السيول بعد ساعات من البحث
وروى المواطن محمد عيد إبراهيم العكول، في حديث لقناة "رؤيا"، تفاصيل ما جرى، موضحا أن المركبة كانت تسير فوق جسر صياغة المؤدي إلى منطقة النهضة، حين باغت السيل ركابها، بعدما اندفعت المياه من كلا الاتجاهين وحاصرت المركبة وسط الطريق.
نجاة السائق
ولم تلبث المياه أن اشتدت بصورة هائلة، حتى دفعت المركبة من أعلى الجسر إلى قاع الوادي، لمسافة تجاوزت 100 متر، في مشهد قاس لم يترك مجالا لتدارك الخطر.
وسط هذه اللحظات العصيبة، تمكن الشاب الذي كان يقود المركبة من النجاة، بعدما قفز منها ووصل إلى صخرة في محيط الوادي. وكان السائق خال إحدى الفتاتين وشقيق الأخرى، قبل أن تسارع فرق الدفاع المدني ومواطنون من المنطقة إلى إنقاذه وسحبه من المكان.
نجاة الشاب لم تنه المأساة، إذ بقي مصير الفتاتين مجهولا، فيما انطلقت عمليات البحث وسط الأوحال والأشجار وعلى امتداد مجرى السيل، في انتظار خبر يبدد القلق، قبل أن تتكشف الحقيقة الأشد قسوة.
وفي اليوم الأول من عمليات البحث، عثر على جثمان إحدى الفتاتين بين الأشجار والأوحال، على بعد نحو 7 كيلومترات من موقع الحادثة. وظلت جهود البحث متواصلة حتى اليوم التالي، حين عثر على جثمان الفتاة الثانية على بعد نحو 5 كيلومترات في مسار مجرى السيل. ومع العثور عليهما، انتهى انتظار العائلة على وقع الفاجعة، لتتحول عمليات البحث إلى استعدادات للوداع الأخير، إذ حدد موعد مواراتهما الثرى بعد صلاة العصر.
أم لـ 4 أطفال ومعلمة عشرينية
وخلف الحادثة حكايتان موجعتان؛ الأولى لخالة تبلغ نحو 37 عاما، كانت أما لأربعة أطفال صغار، أصغرهم لم يتجاوز عاما ونصف العام، والثانية لابنة أختها، التي كانت تبلغ نحو 27 عاما، وهي خريجة جامعية تعمل معلمة على حساب التعليم الإضافي في إحدى المدارس.
وبين أطفال فقدوا أمهم، وعائلة ودعت ابنتين في ظروف مباغتة، بقيت تفاصيل ما حدث عند جسر صياغة حاضرة بثقلها؛ فمياه السيول لم تجرف المركبة وحدها، بل حملت معها حياة كانت تمضي بصورة عادية، وتركت وراءها حزنا كبيرا وأسئلة موجعة عن لحظات تحولت فيها الأمطار إلى فاجعة.
