صاحب المبادرة العنصرية!

رجل يسعى لتأسيس مجتمع "للبيض فقط" في الولايات المتحدة وسط ردود فعل غاضبة
في تطورٍ غرب يعكس تصاعد الخطابات العنصرية في الولايات المتحدة، يحاول أحد الأشخاص إنشاء بلدة مخصصة لمن يُعرفون بأنهم "من أصول أوروبية فقط"، بدعوى الحفاظ على ما يصفه بـ "الثقافة الأمريكية البيضاء التقليدية".
المبادرة التي تحمل اسم "Return to the Land" (العودة إلى الأرض)، تسوّق لنفسها كـ "جمعية عضوية خاصة" تستهدف أفرادًا وعائلات "ذوي أصول أوروبية" ممن يتبنون "القيم التقليدية". وقد لقي المشروع دعمًا ماديًا من آلاف الأشخاص عبر التبرعات، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.
من يقف وراء المشروع؟ وما أهدافه المعلنة؟
يقود المبادرة رجل لم يُذكر اسمه الكامل في التقارير الرسمية، لكنه يروج لمجتمع مغلق يعتمد على الزراعة وأسلوب حياة "ريفي"، مدعيًا أنه يهدف إلى استعادة "قيم العائلة والانضباط والعمل الجماعي"، لكن مع شرط أساسي صارم: لا يُسمح إلا للأشخاص من "العرق الأبيض".
ورغم أن المشروع يطرح يروج لنفسه بفكرة "العودة للطبيعة"، فإن ما يميزه -ويثير انتقادات لاذعة- هو إقصاؤه التام لأي فئة سكانية من غير البيض، ما يعيد إلى الأذهان نماذج من الفصل العنصري وانتهاك حقوق الإنسان.
بين الغضب والدعم
أثار المشروع سخطًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية، واعتبره كثيرون خطوة خطيرة نحو "التمييز المؤسسي".
في المقابل، أظهر بعض المستخدمين –وخصوصًا من التيارات اليمينية المتطرفة– دعمًا علنيًا للفكرة، حيث اعتبروها وسيلة للحفاظ على "الهوية الثقافية الأوروبية".
اقرأ أيضاً: كلبة مصابة بالسرطان تشارك صاحبتها رحلة اختيار فستان الزفاف في لحظة مؤثرة!
الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي بعد موجة من التوترات المرتبطة بقضايا الهوية العرقية في الولايات المتحدة، خاصة في أعقاب انتشار فيديوهات جدلية على منصات مثل Jubilee، أظهرت مواجهات بين صحفيين وشخصيات يمينية متطرفة، أحدهم فقد وظيفته بعد اعترافه بانتمائه لفكر فاشي واقتباسه عن أحد رموز النازية.
تُعد هذه المبادرة امتدادًا لنزعة ظهرت في مراحل متعددة من التاريخ الأمريكي، حيث سعت مجموعات بيضاء متطرفة إلى الانعزال وفرض أيديولوجيات تقوم على "الصفاء العرقي".