منزل الأم وابنتها

وفاة أم وابنتها المصابة بمتلازمة داون بعد انتظار الإسعاف 4 أشهر!
كشفت تحقيقات رسمية في بريطانيا عن تفاصيل مأساوية لوفاة أم وابنتها داخل منزلهما في منطقة نوتنجهامشير، رغم طلب المساعدة الطبية قبل شهور.
الحادثة التي تعود إلى مايو من العام الماضي، أثارت صدمة واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، بعد أن تبيّن أن الأم، ألفونسين جاكو ليوغا (47 عامًا)، قد اتصلت بخدمات الطوارئ البريطانية (999) طالبةً سيارة إسعاف، لكنها لم تأتِ.
الأسوأ من ذلك، أن الاتصال الذي أجرته الأم في 2 فبراير، ورغم تزويدها لعنوانها خلال المكالمة، تم تصنيفه على نحو خاطئ كـ "مكالمة غير طارئة"، فأُغلق الملف دون إرسال أي فريق إسعاف.
تفاصيل مؤلمة: الأم تموت أولًا.. وابنتها تتبعها بعد أسابيع!
بحسب شهادة المحقق جاك كوك من شرطة نوتنجهامشير خلال جلسة التحقيق التي عُقدت هذا الأسبوع، يُرجّح أن الأم توفيت بفترة قصيرة بعد المكالمة، جراء إصابتها بالتهاب رئوي غير محدد السبب.
أما الابنة، لورين تشولا (18 عامًا)، والتي كانت تعاني من متلازمة داون وإعاقات ذهنية، فبقيت على قيد الحياة حتى أواخر فبراير؛ حتى الوقت الذي لم تعد فيه قادرة على الاعتناء بنفسها.
التحقيقات أشارت إلى أن لورين توفيت بعد نفاد بطارية أجهزتها الإلكترونية، ما قد يكون أسهم في انقطاع أي وسيلة اتصال بالعالم الخارجي. ولم يُحدًد سبب وفاتها بدقة حتى الآن، رغم أن تقارير الطب الشرعي لم تستبعد الوفاة نتيجة الجفاف أو سوء التغذية.
اقرأ أيضاً: كلبة مصابة بالسرطان تشارك صاحبتها رحلة اختيار فستان الزفاف في لحظة مؤثرة!
مسؤولو الإسعاف يعتذرون!
من جهتها، أكدت سوزان جيفونز، رئيسة قسم سلامة المرضى في خدمات الإسعاف بشرق ميدلاندز، أن الخطأ كان في تصنيف المكالمة، إذ ظن الموظف أنها غير طارئة بعد انقطاعها، وأغلق الملف دون اتخاذ إجراء.
واعترفت جيفونز خلال جلسة التحقيق بالخطأ، وقالت: "نحن نعتذر عن جميع الإخفاقات التي وقعت... ما كان ينبغي أن يحدث ما حدث".
وأشارت إلى أن المسؤول عن الرد على المكالمة حاول لاحقًا الاتصال مرارًا، لكنه لم ينجح في التواصل مجددًا مع السيدة ألفونسين!