منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الطالبة أليشا

طالبة سابقة تقاضي مدرستها بعد تخرجها "بتفوّق" وهي لا تعرف القراءة أو الكتابة!

طالبة سابقة تقاضي مدرستها بعد تخرجها "بتفوّق" وهي لا تعرف القراءة أو الكتابة!

نشر :  
منذ 3 أسابيع|
اخر تحديث :  
منذ 3 أسابيع|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

تقدّمت فتاة تبلغ من العمر 19 عامًا بدعوى قضائية ضد مدرستها الثانوية السابقة، متهمةً إياها بالتقصير الجسيم في تعليمها، والسماح لها بالتخرج "مع مرتبة الشرف" رغم أنها لا تتقن القراءة أو الكتابة.

الطالبة، وتُدعى أليشا أورتيز، كانت قد تخرّجت في يونيو الماضي من مدرسة "هارتفورد العامة" بولاية كونيتيكت، بل وحصلت على منحة دراسية جامعية، قبل أن تصدم الرأي العام بإعلانها أنها "شبه أميّة"، وتخوض معركة قانونية بسبب ما وصفته بأنه "سرقة للتعليم وفرصة الحياة".

تعليم ضائع منذ الطفولة

أليشا، المولودة في بورتو ريكو، عانت منذ طفولتها من صعوبات تعلم واضحة. وبعد انتقالها إلى الولايات المتحدة في سن الخامسة، استمرت معاناتها، لكنها تقول إن المدرسة لم تُقدّم لها الدعم المناسب طوال 12 عامًا دراسيًا، رغم تعيين معلّم خاص لمتابعة حالتها.

ووفق تصريحاتها، لم تبدأ المدرسة في إجراء التقييمات اللازمة لحالتها إلا قبل شهر واحد فقط من التخرج، حين اكتشف المعنيون أخيرًا أنها تعاني من تأخر تعليمي حاد، وأن مستواها في القراءة لا يتعدى تلميذ في الصف الأول الابتدائي.

بحسب ما أفادت به أورتيز، عرض مسؤولو المنطقة التعليمية عليها تأجيل استلام شهادة التخرج مقابل الحصول على دعم أكاديمي مكثّف بعد ذلك، لكنها رفضت، قائلة: "أعطيتهم 12 سنة. الآن جاء دوري."

وبالفعل، تخرّجت أليشا بمرتبة الشرف، وهو عادةً تصنيف يُمنح للطلاب المتفوقين أكاديميًا، لتُثير تساؤلات حادة حول مصداقية التقييم التعليمي في المدارس العامة.

كيف وصلت إلى الجامعة وهي لا تستطيع الكتابة؟

تؤكد أليشا أن التطبيقات الحديثة ساعدتها كثيرًا في تجاوز العقبات. فقد اعتمدت على أدوات الترجمة الصوتية والكتابية عبر الهاتف المحمول، واستخدمتها لملء استمارات القبول الجامعي وحتى كتابة الخطابات المطلوبة.

لكن في الجامعة، تغيّر الوضع. فبعد التحاقها بجامعة كونيتيكت، لم تتمكن من مجاراة متطلبات الدراسة، مما دفعها إلى التوقف عن حضور المحاضرات منذ فبراير الماضي. وهي تقول إنها بحاجة إلى فترة راحة نفسية، لكنها تخطط للعودة.


اقرأ أيضاً: "الأخت مارغريتا".. قصة الرجل الذي عاش كراهبة لمدة 22 عامًا!


"سرقوا مني فرصتي في التعلم"

ترى أورتيز أن الدعوى التي رفعتها ضد مدرستها ليست فقط من أجلها، بل من أجل طلاب آخرين قد يمرّون بالتجربة نفسها.

"أنا أحب التعلم... لكنهم أخذوا مني هذه الفرصة. الآن أنا في الجامعة، وأريد أن أستفيد من كل لحظة."

وتأمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى محاسبة الإدارة التعليمية ومنع تكرار مثل هذه الحالات، التي ترى فيها نوعًا من الإهمال المؤسسي الذي يضيع مستقبل الشباب.