منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

لقطة الحذاء الشهيرة

منتظر الزيدي يروي كواليس رمية الحذاء في وجه جورج بوش الابن!

منتظر الزيدي يروي كواليس رمية الحذاء في وجه جورج بوش الابن!

نشر :  
منذ 4 أسابيع|
اخر تحديث :  
منذ 4 أسابيع|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

بعد مرور أكثر من عقد ونصف على المشهد الذي سجل اسمه في التاريخ السياسي الحديث، عاد الصحفي العراقي منتظر الزيدي ليتحدث مجددا عن الواقعة التي جعلت العالم كله يلتفت إليه، حين رمى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بحذائه خلال مؤتمر صحفي في بغداد عام 2008.

بسبب "الكذب الممنهج"

الزيدي، الذي أصبح حينها رمزا للاحتجاج ضد الغزو الأمريكي للعراق، قال في مقابلة مع صحيفة إزفستيا الروسية إن ما دفعه لذلك لم يكن اندفاعا لحظيا، بل موقفا واعيا تجاه ما وصفه بـ "الكذب الممنهج" الذي مارسته إدارة بوش لتبرير الحرب. وأوضح أنه أراد من فعلته أن يظهر كيف تم تضليل العالم عبر روايات زائفة عن أسلحة دمار شامل لم تكن موجودة قط.

وأضاف الزيدي أن بوش ادعى أن العراقيين سيستقبلون القوات الأمريكية بالترحيب، بينما الحقيقة أن المقاومة اندلعت منذ الأيام الأولى للغزو، وهناك بدأ يتشكل في ذهنه فعل رمزي يعبر عن رفضه وإدانته. وقال: "كنت أبحث عن طريقة تفضح ذلك الزيف أمام العالم، فجاءت الفكرة أن أوجه إليه ما يمثل في ثقافتنا أقصى درجات الازدراء: ضربة بالحذاء".


اقرأ أيضا: كيم جونغ أون يتجاهل دعوة ترامب للقاء في كوريا الشمالية رغم محاولاته المتكررة!


وفي الرابع عشر من ديسمبر 2008، نفذ الزيدي فكرته خلال مؤتمر جمع بوش ورئيس الوزراء العراقي حينها نوري المالكي، حيث صرخ بالعبارة الشهيرة: "هذه هدية من العراقيين.. قبلة وداع يا كلب!"، ثم رمى الحذاءين الواحد تلو الآخر نحو بوش، قبل أن يلقى القبض عليه ويحكم عليه بالسجن لمدة عام، قضى منها تسعة أشهر فقط قبل الإفراج عنه لحسن السلوك.

واليوم، وبعد سنوات طويلة، لا يزال الزيدي يرى أن تلك اللحظة لم تكن مجرد انفعال، بل "صرخة ضد التزييف"، ورسالة من العراقيين إلى من اعتقدوا أن الحرب يمكن أن تجمل بالكلمات.