الرجل وزوجته

رجل يواجه هجوما واسعا بعد تجميد جثمان زوجته بالتبريد ثم الارتباط بامرأة أخرى!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أثيرت موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل بعد الكشف عن دخول الصيني غوي جونمين، البالغ من العمر 57 عاما، في علاقة جديدة رغم احتفاظه بجثمان زوجته الراحلة داخل حاوية تجميد بدرجات متدنية من النيتروجين السائل منذ عام 2017، على أمل أن تمنحها العلوم مستقبلا فرصة للعودة إلى الحياة!
تفاصيل القصة

جونمين كان قد قرر قبل ثمانية أعوام تجميد جثمان زوجته زان وينليان، التي أصبحت أول شخص في الصين يحفظ بالتبريد، بعد إصابتها بسرطان الرئة وفقدان الأمل في علاجها. وتحتفظ مؤسسة شاندونغ لعلوم الحياة بجثمانها داخل وحدة تحمل اسم "الحاوية رقم 1" بدرجة حرارة تصل إلى نحو 320 درجة فهرنهايت تحت الصفر. ويقدر عدد الأشخاص المحفوظين بالتجميد عالميا بنحو 500 شخص، أغلبهم في الولايات المتحدة.
وأشار جونمين في تصريحات سابقة إلى أن رحيل زوجته "أفقده توازنه وجعله غير قادر على استيعاب الحياة"، لذلك وافق على إدخالها هذا البرنامج التجريبي ليمنحه شعورا بوجود جزء منها يمكنه زيارته كلما اشتاق إليها.
لكن وسائل إعلام صينية نقلت في نوفمبر 2025 أن جونمين يعيش منذ عام 2020 مع شريكة جديدة تدعى وانغ تشونشا، بعد أن أمضى عامين وحيدا عقب وفاة زوجته.
لماذا ارتبط جونمين مجددا؟

ووفق صحيفة "مايل بيزنس"، أدت نوبة نقرس شديدة جعلته ينهار داخل منزله إلى تغيير نظرته لحياته، إذ لم يعثر عليه إلا بعد يومين عندما اقتحم أقاربه المنزل قلقا على حاله. هذا الحادث دفعه إلى قبول فكرة الارتباط مجددا خشية مواجهة المرض والوحدة دون مساعدة.
الانتقادات اشتعلت فور انتشار الخبر، إذ رأى كثيرون أن الزوج لم يمنح ذكرى زوجته ما يكفي من الوفاء، وسأل البعض كيف سيكون شعور الراحلة لو عادت في المستقبل لتجد زوجها قد مضى في علاقة جديدة. وكتب أحد المعلقين ساخرا: "هو يحتضن امرأة في الحاضر ويرجو أن يعود لأخرى بعد 30 عاما… أهذه زيجة عاطفية مزدوجة؟".
في المقابل، دافع آخرون عنه معتبرين أن "الحياة تستمر، ولا يمكن للإنسان أن يعيش محاصرا داخل ذكرياته"، فيما رأى البعض أنه ما كان ليستمر في هذا المشروع التجريبي لو لم يكن يحب زوجته بصدق.
ورغم الانتقادات، يؤكد جونمين أن زوجته الراحلة لا تزال حاضرة في قلبه، وقال في تصريحات نسبت إليه: "لا يمكنها أن تستبدل. لا أستطيع محو الماضي، لكن علي أن أواصل حياتي. لدي مسؤولية تجاهها، لكن الأمر معقد".
وفي جانب آخر من حديثه، بدا وكأنه يضع مسافة بين حياته القديمة والجديدة بقوله: "لا يهمني أمر شريكتي الجديدة، يمكنها الذهاب حيث تشاء".
