
"الأعنف منذ عقود".. من هو البطل العربي الذي أنقذ أوقف إرهابي هجوم أستراليا؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أعلنت الشرطة الأسترالية، اليوم الاثنين، أن التحقيقات النهائية بشأن الهجوم المسلح الذي استهدف احتفال عيد الأنوار اليهودي «حانوكا» في شاطئ بوندي بسيدني، خلصت إلى أن منفذيه شخصان فقط، هما أب وابنه، مؤكدة أنها لا تلاحق أي أطراف إضافية على صلة بالحادث.
وخلال مؤتمر صحافي، أوضحت الشرطة أن التحريات استبعدت بشكل قاطع فرضية وجود متورط ثالث، بعد مراجعة الأدلة والشهادات، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 40 آخرين.
وبحسب ما نقلت هيئة الإذاعة الأسترالية ABC عن مصادر مطلعة، فإن الابن، نويد أكرم (24 عاما)، يخضع للعلاج داخل أحد المستشفيات تحت حراسة أمنية مشددة، فيما قتل والده، البالغ من العمر 50 عاما، خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة مساء الأحد.
وكانت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز قد أعلنت، في وقت متأخر من الأحد، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 16 قتيلا، إلى جانب عشرات المصابين، في حادثة قوبلت بسيل من الإدانات الدولية والعربية، ودفعت السلطات إلى تعزيز التواجد الأمني في الأحياء ذات الكثافة اليهودية.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن التحقيقات لا تزال مستمرة على المستوى الإجرائي، رغم حسم هوية وعدد المنفذين، مع اتخاذ إجراءات احترازية إضافية تحسبا لأي تهديدات محتملة.
أعنف هجوم منذ عقود

وصفت السلطات الأسترالية الهجوم بأنه الأكثر دموية الذي تشهده البلاد منذ نحو 30 عاما، في بلد تعد فيه حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة جدا، ويصنف ضمن أكثر الدول أمانا على مستوى العالم.
وتجعل حصيلة القتلى هذه الواقعة الأسوأ من نوعها منذ عام 1996، حين قتل 35 شخصا في هجوم مسلح استهدف موقعا سياحيا في ولاية تسمانيا جنوب البلاد.
شهود عيان أفادوا بأن إطلاق النار استمر قرابة عشر دقائق على الشاطئ الشهير، ما تسبب في حالة من الذعر، ودفع المئات من الموجودين إلى الفرار عبر الرمال، أو الاحتماء بالشوارع والحدائق المجاورة.
وذكرت الشرطة أن نحو ألف شخص كانوا يشاركون في الاحتفال المقام بمناسبة عيد «حانوكا» وقت وقوع الهجوم.
إدانة رسمية وتأكيد على الطابع المعادي
.jpg)
رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، دان الهجوم بأشد العبارات، معتبرا أنه استهداف مباشر للجالية اليهودية في البلاد، وقال: «هذا هجوم موجه ضد اليهود الأستراليين في اليوم الأول من عيد حانوكا. في هذه اللحظة القاتمة من تاريخ أمتنا، تعمل أجهزة الأمن بلا توقف لتعقب كل من له صلة بهذه الفظاعة».
ويقدر عدد اليهود في أستراليا بنحو 150 ألف شخص من أصل تعداد سكاني يبلغ 27 مليون نسمة، ويقيم ما يقارب ثلثهم في الضواحي الشرقية لمدينة سيدني، بما في ذلك منطقة بوندي.
تدخل بطولي من عربي؟
@rtenews This is the moment a man now hailed as a ‘hero’ by New South Wales Premier Chris Minns tackled and disarmed one of the gunmen during the Bondi Beach attack. The unarmed bystander lunged at the armed attacker and wrestled the weapon from his hands, forcing the gunman to flee. Local media in Australia have reported the man is a 43-year-old shopkeeper named Ahmed al Ahmed. Mr Minns said he was “a genuine hero”. He added that he had no doubt there were many, many people alive tonight as a result of his bravery. 📲#rte#rtendibeach #bondi #sydney #news ♬ original sound - RTÉ News
السلطات أكدت أن عدد الضحايا كان مرشحا للارتفاع بشكل كبير، لولا تدخل أحد المدنيين في موقع الهجوم، والذي كشفت وسائل إعلام محلية أنه أحمد الأحمد، صاحب محل فواكه يبلغ من العمر 43 عاما.
وأظهرت مقاطع مصورة لحظات تصدي الرجل لأحد المسلحين، حيث باغته من الخلف، وتمكن من السيطرة عليه وانتزاع السلاح من يده، في مشهد وصف بالاستثنائي.
مصطفى، ابن عم أحمد، قال في حديث لقناة أسترالية إن قريبه أب لطفلين، ولا يمتلك أي خبرة في استخدام الأسلحة النارية، وكان يمر بالمكان مصادفة قبل أن يتخذ قرار التدخل في ثوان معدودة.

وأضاف أن أحمد أصيب برصاصتين خلال الفوضى التي أعقبت الهجوم، ويخضع حاليا للعلاج في المستشفى، مؤكدا: «نأمل أن يكون بخير… ما فعله بطولة كاملة».
اقرأ أيضا: سحب اللقب من ملكة جمال فنلندا لعنصريتها ضد الآسيويين!
وعلق رئيس الوزراء الأسترالي على المشاهد المتداولة لأحمد قائلا: «هذا أكثر مقطع لا يصدق شاهدته في حياتي»، مضيفا: «رجل أعزل يواجه مسلحا أطلق النار على المدنيين، وينجح بمفرده في نزع سلاحه، وهو يعرض حياته لخطر حقيقي لإنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح».
وتابع ألبانيز: «هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك لدي أن كثيرين نجوا الليلة بفضل شجاعته».
وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت الإشادات بتصرفه، واعتبر كثيرون أن تدخله غير مسار المأساة.
