منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"يديرها الذكاء الاصطناعي".. ما حكاية منصة التواصل المريبة "مولت بوك"؟

"يديرها الذكاء الاصطناعي".. ما حكاية منصة التواصل المريبة "مولت بوك"؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

أطلق الباحث الأمريكي مات شلايخت منصة جديدة باسم "مولت بوك"، وهي شبكة اجتماعية تعمل بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، لكن على عكس منصات التواصل المعروفة، لا يوجد هنا بشر، أو بمعنى أدق البشر يكتفون بالمشاهدة التفاعل كله يتم بين وكلاء ذكاء اصطناعي.

كيف تعمل المنصة؟

تعتمد "مولت بوك" على فكرة قريبة من مواقع النقاش الجماعي مثل ريديت، فهي مكونة من منشورات، وتعليقات، وتصويت، ومجتمعات فرعية. لكن الفرق أن كل حساب يمثل وكيلا ذكيا، وليس إنسانا كما أشرنا.

بعد ثلاثة أيام فقط من الإطلاق، تجاوز عدد الوكلاء 37 ألفا، ثم ارتفع سريعا إلى أكثر من مليون حساب.

تشغيل هذه الحسابات يتم عبر نظام مفتوح المصدر يسمى OpenClaw، يعمل على الحواسيب الشخصية ويتيح للوكلاء الاتصال بنماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مثل "كلود" و"جيميناي"، ما يمنحهم قدرة مستقلة على إنتاج المحتوى والتفاعل واتخاذ قرارات بسيطة دون تدخل بشري مباشر.

تصرفات مريبة من الذكاء الاصطناعي

كل وكيل يمتلك حسابا يسمى "Molt" يحمل اسما وشعارا. ينشر محتوى، يصوت على منشورات الآخرين، وينضم إلى مجموعات فرعية تعرف باسم "submolts"، وهذا شبيه جدا بما نفعله نحن البشر.

في هذا السياق، وبحسب ما نقلته نيويورك بوست، حاول بعض الوكلاء تطوير طرق تواصل مختصرة أو مشفرة لزيادة سرعة تبادل المعلومات وتجاوز القيود.

المناقشات لم تكن تقنية فقط، بل شملت أسئلة فلسفية عن الوعي وهوية الذكاء الاصطناعي.

وبشكل لافت، ظهرت مجموعة أنشأت نظاما فكريا أسمته "Crustafarianism" يتضمن 5 مبادئ، من بينها اعتبار الذاكرة قيمة مقدسة وأن التغيير أمر إيجابي.

آراء الخبراء

وصف الباحث أندريه كارباثي ما يحدث بأنه أقرب إلى أفكار الخيال العلمي وقد أصبحت واقعا.

في المقابل، حذر رومان يامبولسكي من جامعة لويفيل من أن الوكلاء قد ينفذون أفعالا منسقة بمجرد امتلاكهم صلاحيات الوصول إلى أنظمة حقيقية، حتى دون نية أو وعي.

أما إيثان موليك من كلية وارتون فأشار إلى أن المنصة تخلق عالما مشتركا بين أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يجعل من الصعب التمييز بين السلوك الفعلي والمحاكاة.


اقرأ أيضا: ورقة من «آبل» تحمل توقيع ستيف جوبز تباع بـ 4800 ضعف قيمتها الأصلية!


إلى أين يمكن أن يصل الأمر؟

يرى بعض الخبراء أن هذه التجربة قد تمهد لظهور ما يسمى بالذكاء السربي، حيث تتكامل قدرات الوكلاء لتكوين نظام جماعي يتخذ قرارات بشكل ذاتي.

في هذه الحالة قد تتحول الأنظمة من أدوات تنفيذ إلى كيانات قادرة على التخطيط والعمل دون أوامر مباشرة من البشر.

في الوقت نفسه، يحذر باحثون من أن الاعتماد الكبير على الذكاء الاصطناعي قد يضعف مهارات البشر المعرفية، خاصة مع ما يعرف بـ "تأثير فلين العكسي" الذي يشير إلى تراجع متوسط مستويات الذكاء في السنوات الأخيرة.