
دعوى قضائية تهز ثقة المستخدمين: هل يمكن لموظفي ميتا قراءة رسائل واتساب رغم التشفير التام؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في تطور مثير للقلق لملايين المستخدمين حول العالم، وجهت اتهامات خطيرة إلى تطبيق واتساب وشركته المالكة ميتا، بعد دعوى قضائية جماعية تشكك في صحة مزاعم التشفير التام بين الطرفين، وتدعي أن موظفين داخل الشركة يمكنهم الوصول إلى رسائل المستخدمين وقراءتها!
لطالما أكد مؤسسا واتساب أن التطبيق بني أساسا حول مبدأ التشفير من طرف إلى طرف (E2EE)، بحيث لا يستطيع أي طرف خارج المحادثة -بما في ذلك الشركة نفسها- الاطلاع على محتوى الرسائل.
وتعني هذه التقنية أن المشاركين في المحادثة فقط هم من يمتلكون مفاتيح فك التشفير، بينما تمر الرسائل عبر خوادم واتساب وهي مشفرة بالكامل، دون قدرة الشركة على قراءتها.
لكن الدعوى الجديدة تزعم عكس ذلك تماما.
ماذا تقول الاتهامات؟

وفقا لنص الدعوى، فإن ميتا وواتساب تقومان بتخزين اتصالات المستخدمين المشفرة للوصول غير المحدود إليها.
وبحسب شهادات مبلغين من داخل الشركة، فإن حصول الموظف على صلاحية الوصول لا يتطلب سوى إرسال «طلب مهمة» عبر النظام الداخلي إلى أحد المهندسين، مع توضيح سبب الحاجة للوصول.
بعدها، تصبح الرسائل -وفق الادعاءات- متاحة للقراءة فورا تقريبا، بما يشمل: جميع الرسائل منذ إنشاء الحساب، وحتى الرسائل التي يعتقد المستخدمون أنهم حذفوها.
خبراء التشفير يعلقون

أوضح البروفيسور جامعة جونز هوبكنز، المتخصص في علم التشفير ماثيو غرين، أن واتساب يعتمد على بروتوكول «سيغنال» للتشفير، لكنه أشار إلى نقطة جوهرية تثير الشكوك.
فالتطبيق مغلق المصدر، ما يعني أن الشفرة البرمجية غير متاحة للباحثين المستقلين لمراجعتها أو التأكد من طريقة تنفيذ التشفير.
وقال غرين إن غياب الشفافية يجعل من المستحيل التحقق مما إذا كان التشفير نفذ بشكل صحيح، كما أضاف أن الوضع مشابه في خدمات أخرى مثل آبل، حيث إن تطبيقي iMessage وFaceTime لا ينشران أيضا شيفرة التشفير كمصدر مفتوح.
اقرأ أيضا: تفتيش مكاتب منصة إكس في فرنسا واستدعاء إيلون ماسك للتحقيق!
ثقة المستخدمين على المحك
هذه المزاعم -إن ثبتت صحتها- قد تقوض إحدى أهم الميزات التي يعتمد عليها واتساب في تسويق نفسه، وهي الخصوصية المطلقة. فالتشفير التام بين الطرفين كان دائما الضمانة التي يثق بها المستخدمون لحماية محادثاتهم الشخصية والمهنية، وأي خلل في هذا الادعاء قد يفتح الباب لمخاوف قانونية وأمنية واسعة.
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي حاسم من ميتا بشأن تفاصيل الاتهامات الواردة في الدعوى.
