منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

«دلال».. مسحراتية تعشق مهنتها وتتحدى التقاليد في شوارع القاهرة

«دلال».. مسحراتية تعشق مهنتها وتتحدى التقاليد في شوارع القاهرة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 3 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

في مشهد رمضاني يعيد إحياء أحد أقدم التقاليد الشعبية في مصر، تجوب "دلال" شوارع حي حدائق المعادي في القاهرة قبيل الفجر، حاملة طبلا صغيرا وصوتا يوقظ الصائمين لتناول وجبة السحور، لتصبح واحدة من القلائل اللواتي اقتحمن مهنة ظلت لسنوات طويلة حكرا على الرجال، وهي مهنة "المسحراتي".

تبدأ دلال جولتها اليومية قبل أن يلوح ضوء الفجر بقليل في شوارع حي حدائق المعادي جنوب القاهرة.

تمسك بطبلها الصغير وتضبط إيقاع خطواتها على دقاته المنتظمة، بينما يتردد صوتها بين البنايات داعيا السكان للاستيقاظ لتناول وجبة السحور خلال شهر رمضان المبارك.

ومع كل ليلة، تعيد دلال إحياء تقليد شعبي ارتبط بذاكرة المصريين لعقود طويلة، حيث كان -ولا يزال- المسحراتي يجوب الشوارع لإيقاظ الصائمين قبل أذان الفجر.

دخول مجال كان حكرا على الرجال

 

اختارت دلال أن تخوض تجربة غير مألوفة، إذ دخلت مجال المسحراتي الذي ظل لسنوات طويلة حكرا على الرجال.

وتؤكد أن شغفها بالأجواء الروحانية للشهر الكريم كان الدافع الأساسي لحمل الطبل والنزول إلى الشارع.

في البداية، واجهت دهشة واستغراب البعض، إلا أن هذه المشاعر سرعان ما تحولت إلى قبول وتشجيع من سكان الحي الذين اعتادوا صوتها وأصبحوا ينتظرون مرورها كل ليلة.

تسير دلال في طرقات تحفظ تفاصيلها جيدا، وتحرص على المرور أمام المنازل بالترتيب نفسه تقريبا في كل ليلة.

وخلال جولتها، يطل بعض السكان من شرفاتهم ملوحين لها، بينما يفتح آخرون النوافذ لتبادل التحية معها. وفي أحيان أخرى، يكتفي البعض بابتسامة سريعة قبل العودة إلى إعداد مائدة السحور.

وتقول دلال إن هذه اللحظات البسيطة هي ما يمنح تجربتها معناها الحقيقي.

رسالة للحفاظ على تقليد رمضاني

رغم انتشار الهواتف الذكية والمنبهات الحديثة، ترى دلال أن للمسحراتي طابعا إنسانيا خاصا لا يمكن تعويضه.

وتؤكد أن وجوده يضفي روحا جماعية على وقت السحور ويعزز شعور الألفة بين الجيران في ليالي رمضان.


اقرأ أيضا: 271 يوما من المعاناة! رجل يكشف تفاصيل العيش مؤقتا بكلية خنزير!


وتعتبر دلال أن استمرارها في هذه المهمة ليس مجرد عمل موسمي، بل رسالة للحفاظ على تقليد رمضاني يعكس هوية المجتمع وروحه، ويعيد إلى الشوارع نبضا خاصا خلال الشهر الفضيل.