منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"تحدي الصمت" يجتاح جيل زد.. الجلوس دون أي شيء يتحول إلى اختبار صعب للتركيز!

"تحدي الصمت" يجتاح جيل زد.. الجلوس دون أي شيء يتحول إلى اختبار صعب للتركيز!

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

وسط هيمنة الشاشات والتنبيهات المستمرة، بدأ عدد متزايد من أبناء جيل زد في خوض تجربة غير مألوفة تتمثل في الجلوس في صمت تام دون أي محفزات. وعلى الرغم من أن هذا الأمر يبدو بسيطا في ظاهره، فإنه بات تحديا وسط كل المشتتات الرقمية التي تحاوطنا.

تحد بسيط بنتائج لا تصدق

يقوم التحدي على فكرة ضبط مؤقت زمني ثم الجلوس دون استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفاز أو الاستماع لأي صوت، تاركا العقل دون أي تشتيت.

عدد من صناع المحتوى بدأوا توثيق هذه التجربة، فيما عرف بـ "الملل المتعمد"، حيث تظهر المقاطع لحظات الصمت والتململ والتفكير، وقد حققت هذه الفيديوهات ملايين المشاهدات والتفاعلات.

ملايين المشاهدات لتجارب شخصية

@katend06

I saw someone else do this and wanted to try.

♬ оригінальний звук - Libriolla

إحدى صانعات المحتوى، التي تعرف بالاسم @katend06، وثقت تجربتها في "تحمل الملل لمدة 15 دقيقة يوميا"، واضعة قواعد صارمة تشمل منع الطعام والشاشات وأي ضوضاء خلفية.

الفيديو الذي حمل تعليقا يشير إلى أنها استوحت الفكرة من تجربة أخرى، تجاوز 11 مليون مشاهدة وحصد أكثر من 1.5 مليون إعجاب، حيث ظهرت وهي تنتقل بين التململ والتحديق والتفكير.

في تجربة أخرى، شارك صانع المحتوى برادلي جيمس (@bjbuter) محاولته، موضحا أنه يعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وحقق مقطعه أكثر من 1.8 مليون مشاهدة، بينما أشار إلى أنه نسي أحيانا أنه كان يصور نفسه.

@bjbuter

At times I forgot I was recording and just sat there thinking

♬ original sound - EpicGamingMusic

كما تحول التحدي لدى بعض المستخدمين إلى تجربة اجتماعية، مثل فيديو لصانعة محتوى تعرف بـ @indicaidiot67، حيث اختبر شخصان قدرتهما على تحمل الصمت، محققا أكثر من 3.7 مليون مشاهدة، مع نقاشات واسعة حول طبيعة التجربة.

@indicaidiot67 #boredom #trend #fyp #funny #viral ♬ Blue Danube Waltz - The London Symphony Orchestra

خبراء: "الملل المتعمد" مفيد نفسيا

يرى مختصون في الصحة النفسية أن الفكرة ليست غريبة كما تبدو، إذ يمكن أن يكون للابتعاد المؤقت عن المحفزات الرقمية فوائد حقيقية.

وأوضحت المعالجة النفسية ستيفاني ساركيس، المتخصصة في اضطراب فرط الحركة والقلق، أن الانفصال عن المؤثرات الخارجية والوجود في اللحظة الحالية يعد سلوكا صحيا، لأنه يساعد الأفراد على معالجة مشاعرهم وتجاربهم بدلا من تجاهلها.

وأضافت أن كثيرين وصلوا إلى حالة "تشبع" من وسائل التواصل، ما يدفعهم للبحث عن طرق تعيد لهم الإحساس بالهدوء والتركيز.


اقرأ أيضا: مضغ العلكة قد يجعلك تطلق الغازات أكثر من المعتاد! أطباء يشرحون الأسباب


تأثير المحتوى السريع على الانتباه

تشير أبحاث إلى أن التعرض المستمر لمقاطع الفيديو القصيرة قد يؤثر سلبا على مدى الانتباه، وهو ما يجعل لحظات الصمت المقصودة أكثر أهمية.

وأكدت ساركيس أن تحقيق توازن بين الترفيه والابتعاد المتعمد عن المحفزات يمكن أن يدعم اليقظة الذهنية ويحسن جودة الحياة بشكل عام.

مع انتشار التحدي، انقسمت آراء المشاركين، فبينما وجد البعض أن الصمت تجربة غير مريحة وغريبة، اعتبره آخرون فرصة نادرة للتوقف وإعادة التواصل مع أفكارهم في عالم رقمي سريع لا يمنحهم هذه المساحة.