منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

قطع 10 آلاف ميل وأنفق 40 ألف دولار.. رجل يجمد كلبه المريض أملا في إعادته للحياة مستقبلا!

قطع 10 آلاف ميل وأنفق 40 ألف دولار.. رجل يجمد كلبه المريض أملا في إعادته للحياة مستقبلا!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أسابيع|
اخر تحديث :  
منذ 3 أسابيع|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

قرر رجل أسترالي السفر آلاف الأميال وإنفاق عشرات الآلاف من الدولارات لتجميد كلبته المريضة بالتبريد العميق، على أمل أن يتمكن من لقائها مجددا في المستقبل إذا نجح العلم في إعادتها للحياة!

قال الأسترالي ديل بيرس، البالغ من العمر 44 عاما، إنه تبنى كلبته "نيرين" من فصيلة "كيلبي" الأسترالية عندما كان عمرها عامين، وقضى معها تسع سنوات من الرحلات والأنشطة اليومية. لكن في عام 2017 تلقى خبرا صادما بعد تشخيصها بسرطان نهائي.

وأوضح أنه لم يكن مستعدا نفسيا لفقدانها بهذه السرعة، مشيرا إلى أنه كان يتوقع أن يعيش معها عدة سنوات إضافية.

البحث عن حل غير تقليدي

بدأ بيرس، وهو مطور ألعاب من ملبورن، البحث عن طرق لإطالة الوقت مع كلبته. وخلال ذلك، تعرف إلى معهد التبريد الحيوي في ميشيغان بالولايات المتحدة، الذي يبعد نحو 10 آلاف ميل عن منزله، ويقدم خدمة حفظ البشر والحيوانات بالتبريد العميق.

تعتمد هذه العملية على تجميد الجسم بعد الوفاة مباشرة عند درجة حرارة تبلغ -321 فهرنهايت، بهدف إيقاف التفاعلات الحيوية بالكامل، على أمل أن يتم إحياء الجسم في المستقبل بعد تطور العلم وإيجاد علاج للأمراض.

وقال بيرس إن السيناريو المثالي بالنسبة له أن يتمكن في العقود المقبلة من العودة للحياة هو أيضا، أو أن يخضع لعلاجات تطيل العمر، بحيث يعاد إحياء كلبته قبله ويتمكن من اللقاء بها مجددا.

وأضاف أن دفن الجسم في الأرض يعني عمليا عدم وجود فرصة للعودة، بينما يعتقد أن التجميد يوقف التدهور البيولوجي ويمنح احتمالا -ولو كان ضعيفا- للعودة.

تكلفة مرتفعة تصل إلى عشرات الآلاف

بلغت تكلفة تجميد الكلبة في معهد التبريد نحو 20 ألف دولار، وفقا للتقارير. وتختلف الأسعار حسب حجم الحيوان، إذ تبدأ تكلفة تجميد الكلاب الصغيرة حتى 15 رطلا من 5800 دولار، مع إضافة 150 دولارا لكل رطل إضافي، دون احتساب رسوم العضوية والمصاريف البيطرية.

وفي المجمل، أنفق بيرس نحو 40 ألف دولار على الرحلة بالكامل، بما في ذلك السفر والإقامة وإجراءات التجميد.

رحلة وداع أخيرة عبر عدة دول

قبل تنفيذ العملية، قرر بيرس اصطحاب كلبته في رحلة أخيرة استمرت أسبوعين عبر عدة وجهات شملت أستراليا وهاواي وسان فرانسيسكو، قبل التوجه إلى ديترويت حيث يقع المعهد.

وأوضح أنه حدد موعد الوصول مسبقا، وخلال الأيام الأخيرة بدأت الكلبة تشعر بإرهاق شديد، فقرر أن الوقت قد حان لإنهاء معاناتها دون تقصير في عمرها.

اللحظات الأخيرة قبل التجميد

تم إنهاء حياة "نيرين" في عيادة بيطرية قريبة من المعهد حتى يمكن تجميد جسدها بسرعة. ووصف بيرس اللحظة بأنها كانت مختلطة المشاعر، إذ شعر أنها قد تكون المرة الأخيرة التي يراها فيها، لكن وجود فرصة مستقبلية للقاء يمنحه الأمل.

وأشار إلى أن كلبته كانت ترافقه يوميا إلى المقاهي وتجلس معه أمام التلفاز، مؤكدا أن إنفاق هذا المبلغ يستحق إذا كان هناك احتمال للقاء مجددا.


اقرأ أيضا: في دقائق مصيرية بعد الانفجار النووي.. 3 خطوات قد تنقذ حياتك من موت شبه مؤكد


هل التجميد العلمي قابل للتحقق؟

من جانبه، قال دينيس كوالسكي، رئيس معهد التبريد الحيوي، إن الفكرة قد تبدو خيالا علميا، لكنها لا يجب استبعادها. وأوضح أن الطب تطور بشكل كبير، مشيرا إلى أن توقف القلب كان يعني الموت النهائي قبل قرن، بينما أصبح اليوم من الممكن إنعاش المرضى بأجهزة إزالة الرجفان.

وأضاف أن عمليات زراعة القلب، التي كانت تبدو مستحيلة قبل عقود، أصبحت الآن إجراء طبيا معتادا، مؤكدا أن التجميد يهدف في النهاية إلى محاولة إنقاذ من نحبهم في المستقبل.