أصل عيد الفصح

ما قصة عيد الفصح؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد عيد الفصح من أهم المناسبات لدى المسيحيين، إذ يحيي ذكرى صلب وقيامة المسيح في قبل نحو ألفي عام وفقا للمعتقد المسيحي؛ الذي يقول إن المسيح صلب يوم الجمعة، ثم قام من بين الأموات يوم الأحد، وهو الحدث الذي يمثل أساس الإيمان المسيحي.
وتنقل نصوص من الإنجيل، وتحديدا في سفر أعمال الرسل، شهادة أحد أقرب أتباع المسيح، وهو القديس بيتر، الذي أكد أمام جمع من الناس أن المسيح قتل ثم أقامه الله من الموت، معتبرا ذلك حدثا شهد عليه بنفسه.
لماذا يوم الأحد؟

بعد القيامة، اعتمد المسيحيون الأوائل يوم الأحد موعدا للاجتماع والصلاة، إحياء لهذه الذكرى. ومع مرور الوقت، أصبح هذا اليوم مناسبة سنوية تعرف بعيد الفصح، رغم أن تحديده لم يكن موحدا في البداية، حيث اختلفت الكنائس في توقيته وطرق الاحتفال به.
وتستخدم هذه المناسبة في الكنائس لتمجيد المسيحيين الذين تمسكوا بإيمانهم حتى الموت، كما تعد في بعض التقاليد يوما لتعميد المنضمين الجدد إلى المسيحية، وغالبا ما يرتدون ملابس بيضاء.
تحديد موعد العيد وأسباب اختلافه
لا يوجد تاريخ محدد لعيد الفصح، إذ يتغير موعده سنويا بين 22 مارس و25 أبريل. ويرتبط ذلك بعلاقته بعيد الفصح اليهودي Passover، الذي تزامن مع وقت صلب المسيح، ويعتمد بدوره على دورة القمر.
وفي القرن الرابع، قرر قادة الكنيسة أن يكون عيد الفصح يوم الأحد الذي يلي أول بدر بعد الاعتدال الربيعي. إلا أن الحسابات تعتمد على "البدر الفصحي" المحسوب رياضيا، والذي قد يختلف عن البدر الفعلي.
وتعقد الأمر أكثر في القرن الثامن عشر، عندما اعتمدت الكنائس الغربية والشرقية (الأرثوذكسية) تقاويم مختلفة، ما أدى إلى اختلاف موعد الاحتفال بالعيد بينهما حتى اليوم، رغم محاولات حديثة لتوحيد التاريخ دون اتفاق نهائي.
اقرأ أيضا: لماذا نلون البيض في عيد الفصح؟
أصل التسمية والرموز المرتبطة بالعيد

في أغلب اللغات الأوروبية، اسم هذا العيد يرتبط بكلمة واحدة تقريبا هي “الفصح”، وهي في الأصل مشتقة من كلمة Passover. لذلك نجد مثلا أن الفرنسيين يقولون Paques، والإسبان يقولون Pascua، وجميعها تعود لنفس الجذر والمعنى.
لكن اللغة الإنجليزية خرجت عن هذا النمط. كلمة Easter لا ترتبط بكلمة "الفصح"، بل تعود إلى اسم قديم لإلهة كانت ترمز للربيع في الموروث الأنجلوسكسوني تدعى "إيوستري". ومن هذا الاسم أيضا جاء الاسم الألماني للعيد "Ostern".
أما الرموز المرتبطة بالعيد، مثل البيض والأرانب، فهي ليست دينية في أصلها، بل تعود إلى تقاليد أقدم مرتبطة بفصل الربيع. فالبيض كان رمزا للحياة الجديدة، والأرانب كانت ترمز للخصوبة والتكاثر.
ومع مرور الوقت، اندمجت هذه الرموز مع المعنى الديني للعيد في المسيحية، الذي يقوم على فكرة القيامة وبداية حياة جديدة، فأصبحت تعبيرا بصريا عن نفس الفكرة لكن من زاوية ثقافية أقدم.
