
"أنا أموت".. نهاية مؤسفة لشاعر مصري تنبأ بوفاته
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
خيم الحزن على الأوساط الثقافية في مصر عقب الوفاة المفاجئة للشاعر الشاب محمد أبو العزايم، الذي لقي مصرعه إثر حادث دراجة نارية أثناء استقلاله وسيلة نقل تابعة لشركة أوبر، في واقعة مأساوية أثارت تفاعلا واسعا.
تفاصيل الوفاة

وبحسب التفاصيل، كان أبو العزايم في طريق عودته من عمله كصيدلي، عندما وقع الحادث بشكل مفاجئ، حيث بدا في ظاهره عابرا، إلا أن تداعياته كانت قاتلة. وقد تم نقله سريعا إلى المستشفى، وهو لا يزال على قيد الحياة، لكن حالته كانت حرجة نتيجة نزيف داخلي لم يكن ظاهرا في البداية.
وكشفت الطبيبة النفسية منى قابيل، التي كانت تعالجه وتربطها به علاقة إنسانية وثيقة، تفاصيل اللحظات الأخيرة في منشور مؤثر عبر موقع فيسبوك، مشيرة إلى أنه تواصل معها في تلك اللحظات بكلمات حاسمة قال فيها: "أنا أموت".
وأوضحت أن الحادث وقع مساء الأربعاء، نحو الثامنة والنصف، حيث كان كل شيء يسير بشكل طبيعي قبل أن ينقلب المشهد فجأة. وأضافت أن سيارة الإسعاف وصلت بسرعة ونقلته إلى المستشفى، حيث بدا الوضع مستقرا نسبيا من الخارج، بينما كان النزيف الداخلي يتفاقم بصمت حتى أدى إلى وفاته في نفس الليلة.
تنبأ قبل الوفاة بأيام

وفي تفاصيل أكثر إيلاما، أشارت قابيل إلى أن الشاعر بدا وكأنه يستشعر اقتراب نهايته، إذ أخبرها قبل أيام من الحادث بأنه سيرحل، وهو ما دفعه إلى الاتصال بوالدته لتوديعها في مكالمة مؤثرة أوصاها خلالها بنفسها.
واستعادت الطبيبة جوانب من شخصيته، مؤكدة أنه لم يكن مجرد صديق، بل كان إنسانا شديد الحساسية، يمتلك رؤية مختلفة للعالم، ويتألم لما لا يراه الآخرون. وأضافت أنه مر بفترات اكتئاب، لكن أكثر ما كان يؤلمه هو خذلان المقربين وخيبات الأمل في من وثق بهم.
اقرأ أيضا: متحدث باسم البيت الأبيض يضطر للرد على أخبار تدهور صحة ترامب ونقله للمستشفى!
وأكدت أن أبو العزايم لم يكن شاعرا عابرا، بل كان صوتا صادقا يحمل وجعا إنسانيا حقيقيا، ومحاولة مستمرة لفهم العالم دون تشويه. واختتمت كلماتها برسالة وداع مؤثرة عبرت فيها عن خسارة إنسان كان يحمل في داخله الكثير من القصائد التي لم تكتب بعد.
ويعد محمد أبو العزايم من الأصوات الشعرية الشابة التي لفتت الأنظار بأسلوبها العذب ولغتها البسيطة المؤثرة، حيث تميزت أعماله بقدرتها على ملامسة المشاعر دون مبالغة، ومن أبرز إصداراته ديوان "عند احمرار المواقيت".
