
نظام الطيبات المسيحي؟ "الأكل التوراتي" يتحول إلى صيحة غذائية جديدة!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشار ما يعرف بـ "الأكل التوراتي"، وهو اتجاه غذائي جديد يعتمد على تناول الأطعمة المذكورة في الكتاب المقدس، باعتبارها نموذجا مثاليا للحياة الصحية.
ويأتي هذا التوجه في وقت يتزايد فيه اهتمام بعض الأشخاص بالاعتماد على الإرشادات الدينية والروحية في مختلف جوانب حياتهم، بما في ذلك النظام الغذائي.
بداية انتشار النظام الغذائي

يعتمد هذا الاتجاه على تناول الأطعمة الواردة في الإنجيل والكتاب المقدس المسيحي، وقد جذب بالفعل مجتمعا متناميا يضم مئات الآلاف من المتابعين والمؤيدين عبر الإنترنت.
وترى صانعة المحتوى الأمريكية كايلا بوندي، البالغة من العمر 27 عاما، أن الطعام ليس مجرد وسيلة للتغذية، بل أداة مرتبطة بالصراع الروحي. وقالت في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز:
"الخطيئة دخلت إلى العالم من خلال الطعام، والشيطان لا يتوقف عند ذلك. بالنسبة لي، الطعام يشبه سلاحا أستطيع من خلاله المقاومة".
وأضافت أنها بدأت الاهتمام بهذا النوع من الأكل بعد قراءتها للكتاب المقدس من زاوية تركز على نوعية الأطعمة التي كان يتناولها الأشخاص المذكورون فيه.
تحويل "الأكل التوراتي" لمحتوى تجاري
تمارس كايلا بوندي هذا النظام الغذائي منذ 8 سنوات، وأصبحت واحدة من أبرز الوجوه المرتبطة به على منصة تيك توك، حيث يتابعها أكثر من 500 ألف شخص.
كما نجحت في تحويل هذا الاتجاه إلى مصدر دخل، عبر بيع دليل رقمي بعنوان "الأطعمة الخارقة التوراتية" مقابل 28 دولارا، إضافة إلى تقديم جلسات تدريب غذائي تصل تكلفتها إلى 700 دولار شهريا.
انتشار الفكرة بين صناع المحتوى
لا تقتصر الظاهرة على كايلا بوندي فقط، إذ برزت أسماء أخرى تدعم هذا التوجه، من بينها آبي ستاسيور، وهي أخصائية تغذية مسيحية تعيش في ناشفيل.
وتستشهد ستاسيور بآيات من الكتاب المقدس لتوضيح مفهوم التغذية المتوازنة، مثل المشهد الوارد في إنجيل يوحنا الذي يظهر فيه السيد المسيح وهو يتناول الخبز والسمك مع تلاميذه، معتبرة أن الوجبة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين.
كذلك تحظى أناليس زافييرا، وهي أم متفرغة لرعاية منزلها، بمتابعة واسعة تجاوزت 300 ألف شخص على فيسبوك. وتركز في محتواها على تناول الأطعمة المحلية غير المعالجة، مع دمج الصلوات والاقتباسات الدينية في مقاطع الفيديو الخاصة بها.
اقرأ أيضا: محامي الدكتور ضياء العوضي يتحدث عن تفاصيل وفاته والزوجة تعلق
دور مواقع التواصل
ورغم أن فكرة "الأكل التوراتي" موجودة منذ سنوات، فإن شعبيتها الحالية تعزى بشكل كبير إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي ساهمت في تحويلها إلى اتجاه غذائي واسع الانتشار بين المستخدمين المهتمين بالصحة والدين معا.
