منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

كيف كاد فتى يبلغ 16 عاما أن يصبح نائبا في برلمان نيجيريا؟

كيف كاد فتى يبلغ 16 عاما أن يصبح نائبا في برلمان نيجيريا؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 6 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 6 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحولت قصة المراهق النيجيري محمود ساديس بوبا، المعروف بلقب "أعجوبة زاريا"، من حالة ألهمت كثيرين في نيجيريا إلى واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن تبين أن المرشح البرلماني الذي قيل إنه يبلغ 30 عاما قد يكون في الحقيقة مراهقا لا يتجاوز عمره 16 عاما!

وبدأت القصة بعدما انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو لعملية فحص أجراها حزب المؤتمر التقدمي النيجيري (APC) لاختيار مرشح لمقعد في مجلس النواب عن دائرة "سابون غاري" بمدينة زاريا.

وخلال المقابلة، قال محمود ساديس بوبا إنه حاصل على شهادة الثانوية العامة وعمل سابقا سائقا، موضحا أن قصر قامته وملامحه الطفولية يعودان إلى إصابته بحالة من التقزم، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يبلغ من العمر 30 عاما.

وقال بوبا خلال المقابلة أمام أعضاء الحزب: "الأمر لا يتعلق بي، بل بالشعب. الناس طلبوا مني أن أخدمهم، وسأخدمهم".

وأصبحت هذه العبارة لاحقا من أكثر التصريحات السياسية تداولا على منصات التواصل الاجتماعي في نيجيريا، حيث اعتبره كثيرون رمزا للتغيير والانفتاح في الحياة السياسية.

بداية الشكوك حول عمر المرشح

 

رغم الشعبية الكبيرة التي حققها "أعجوبة زاريا"، بدأت القصة تأخذ منحى مختلفا بعد ظهور وثائق مسربة عبر الإنترنت تتعلق بهويته الشخصية.

ففي الفيديو المتداول، ذكر بوبا أنه ولد في الثاني من أغسطس عام 1995، ما يعني أنه تجاوز الثلاثين من عمره، لكن وثائق أخرى مرتبطة به أشارت إلى أنه ولد عام 2010.

وتضمنت الوثائق التي جرى تداولها صورا لجواز سفر دولي، ووثيقة الرقم الوطني النيجيري، وشهادة ميلاد، إضافة إلى سجلات مدرسية، وجميعها كانت تشير إلى أنه لا يزال مراهقا.

وبحسب القوانين النيجيرية، يجب ألا يقل عمر المرشح لعضوية الجمعية الوطنية عن 25 عاما، لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ إن ولادته عام 2010 تعني أنه لا يزال قاصرا بموجب القانون النيجيري وكذلك الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

معلم سابق يكشف تفاصيل جديدة

تصاعدت الأزمة بشكل أكبر بعدما خرج معلم سابق لبوبا لوسائل الإعلام مؤكدا أنه قام بتدريسه عندما كان في المرحلة الإعدادية، مضيفا أن عمره الحقيقي يبلغ 16 عاما فقط.

في البداية، دافع حزب المؤتمر التقدمي عن بوبا، واعتبر أن ما يتعرض له مجرد "حملة تشويه"، لكن مع استمرار ظهور الأدلة والوثائق، قرر الحزب استبعاده من السباق الانتخابي بسبب ما وصفه بـ "تزوير العمر".

وأعلن بوبا انسحابه رسميا عبر رسالة موجهة إلى رئيس الحزب، قال فيها:

"يرجى اعتبار هذه الرسالة إخطارا رسميا بانسحابي من سباق دائرة سابون غاري الفيدرالية لمجلس النواب، ويسري ذلك فورا".

وأضاف: "لم يكن هذا القرار سهلا، لكنه جاء نتيجة جهود المصالحة التي أطلقها قادة وأعضاء الحزب".

تساؤلات حول كيفية مروره من إجراءات الفحص

القضية أثارت موجة واسعة من التساؤلات داخل نيجيريا، خاصة حول كيفية تمكن شاب يعتقد أنه يبلغ 15 أو 16 عاما من اجتياز إجراءات التدقيق الخاصة بالحزب والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من الترشح السياسي.


اقرأ أيضا: "رئيس المقلاة التنفيذي".. شاب صيني يدير عربة طعام ببدلة رسمية ويخطف الأنظار


ويتساءل كثيرون عما إذا كان ما حدث نتيجة إهمال وضعف في إجراءات الفحص داخل الحزب، أم أن هناك جهات كانت على علم بحقيقة عمره ودعمت ترشحه عمدا.

وحتى الآن، لم تصدر إجابات واضحة بشأن هذه التساؤلات، بينما لا تزال قضية "أعجوبة زاريا" تثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية النيجيرية.