منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

بعد 20 عاما من القسوة.. خبير كونغ فو صيني يمتلك راحتي يد بسماكة 8 سنتيمترات!

بعد 20 عاما من القسوة.. خبير كونغ فو صيني يمتلك راحتي يد بسماكة 8 سنتيمترات!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعتين|
اخر تحديث :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحولت راحتا يد خبير الكونغ فو الصيني تشانغ لونغشيانغ إلى ما يشبه الأدوات الحديدية بعد أكثر من عقدين من الممارسة اليومية لفن قتالي تقليدي يعرف باسم "كف الرمل الحديدي Iron Sand Palm"، ليصل سمك إحدى راحتيه إلى نحو 8 سنتيمترات، أي ما يعادل أكثر من 3 بوصات، وهو ضعف سماكة راحة يد الرجل البالغ في المتوسط.

ويعد تشانغ لونغشيانغ، البالغ من العمر 53 عاما، واحدا من أبرز ممارسي هذا الفن القتالي القديم في الصين، بعدما كرس أكثر من 20 عاما من حياته لإتقانه.

بداية الشغف ورحلة طويلة نحو الاحتراف

كان تشانغ مولعا بفنون الكونغ فو منذ طفولته، لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت عام 1998 عندما التقى بالمعلم يانغ شينتشوان، أحد أشهر خبراء تقنية "الكف الحديدية".

وأعجب تشانغ حينها بحجم يدي معلمه وتأثيرهما البصري اللافت، فحلم بأن يمتلك يوما ما التأثير نفسه على الآخرين.

وقضى سبع سنوات في تعلم هذا الفن القتالي، ثم أمضى ثماني سنوات أخرى كتلميذ رسمي لدى يانغ، وواصل التدريب بشكل يومي ومنتظم رغم صعوبته وإرهاقه.

وقال تشانغ إن التدريب كان مملا ومؤلما في كثير من الأحيان، موضحا أنه كان يضرب كيس الرمل نحو 6 آلاف مرة يوميا! وأضاف: "لا توجد أسرار. كلما تدربت أكثر أصبحت أفضل. لا أستطيع إحصاء عدد المرات التي تعرضت فيها يداي للإصابة أثناء ضرب أكياس مملوءة بكرات فولاذية".

كما نفى إحدى القصص الشائعة المرتبطة بهذا الفن القتالي، مؤكدا أنه لم يضع يديه يوما داخل وعاء من الرمل الساخن، واصفا هذه الفكرة بأنها مجرد خيال صنعته بعض أفلام الكونغ فو.

كيف تحولت يداه إلى هذا الشكل الاستثنائي؟

يعتمد أسلوب "كف الرمل الحديدي" على منهج تدريبي شهير في معابد شاولين، يجمع بين تمارين "تشي غونغ" القاسية وضرب مواد خشنة ومتنوعة بشكل متكرر، بهدف زيادة كثافة العظام وقوة الأوتار وتحمل الألم وتعزيز قوة الضربات.

ومن الآثار الجانبية المعروفة لهذا النوع من التدريب طويل الأمد حدوث زيادة ملحوظة في سماكة اليدين. وخلال سنوات تدريبه، كان تشانغ يصفع ويضرب ويقطع بأطراف يديه أكياسا مملوءة بكرات فولاذية صغيرة بشكل متواصل، وفي الوقت نفسه كان يستخدم نبيذا طبيا تقليديا منحه له معلمه.

ويؤكد تشانغ أن هذا المستحضر لعب دورين مهمين؛ إذ ساعد أولا في حماية راحتيه من الإصابات الخطيرة، كما ساهم ثانيا في زيادة سماكتهما مع مرور الوقت.

وأدى التدريب اليومي لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات على مدار عقود إلى ظهور طبقات سميكة من الجلد المتصلب على ظهر اليدين وراحتيهما ومفاصل الأصابع.

واليوم يبلغ سمك راحة يده اليمنى نحو 8 سنتيمترات، وهو قياس لا يستطيع معظم الأشخاص الوصول إليه حتى عند ضم كلتا اليدين معا.


اقرأ أيضا: وفاة بريطانية بعد جراحة إنقاص وزن في تركيا.. والتحقيق ينتظر إجابات من الطبيب


مهارات عملية وإنجازات في المنافسات

لا تقتصر راحتا تشانغ السميكتان على المظهر فقط، بل يستخدمهما بانتظام في عروض الفنون القتالية. وخلال هذه العروض، يتمكن من تحطيم أكوام من الطوب بيديه العاريتين، كما يستطيع دق مسامير حديدية داخل ألواح خشبية باستخدام ضربات يديه فقط!

كما حقق تشانغ نجاحات لافتة في المنافسات الوطنية للفنون القتالية، حيث فاز ببطولات سنوية على المستوى الوطني لمدة خمس سنوات متتالية بين عامي 2006 و2010.

وبفضل إنجازاته وخبرته الطويلة، ينظر إليه اليوم باعتباره أحد أعظم أساتذة فن "كف الرمل الحديدي" في الصين.