
مأساة مروعة في البرازيل.. وفاة شابة بعد إلقائها من جسر دون تثبيت حبل الأمان
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لقيت شابة برازيلية تبلغ من العمر 21 عاما مصرعها في حادث مأساوي هز مدينة ليمييرا بولاية ساو باولو، بعدما ألقيت من فوق جسر أثناء ممارسة نشاط القفز بالحبال، وسط اتهامات للعاملين بالإهمال ونسيان تثبيت حبل الأمان قبل تنفيذ القفزة.
الضحية، التي تدعى ماريا إدواردا رودريغيز دي فريتاس، كانت تستعد لخوض تجربة قفز من جسر "بونتي دو إسكيلتو" المعروف باسم "جسر الهيكل العظمي"، وهو موقع يستخدم في أنشطة القفز بالحبال. ويختلف هذا النوع من القفز عن القفز البنجي التقليدي، إذ لا يعتمد على حبل مطاطي، بل على نظام يوقف السقوط بطريقة تسمح للمشارك بالتأرجح جانبيا.
"الحبل.. الحبل أيها الناس!"
View this post on Instagram
وأظهرت لقطات مصورة الشابة وهي تنقل نحو حافة الجسر في وضعية تشبه الطيران، قبل أن يقوم اثنان من المشرفين بإلقائها نحو الوادي الذي يبلغ ارتفاعه نحو 40 مترا. وبعد ثوان من سقوطها، سمعت أصوات تصرخ: "الحبل... الحبل أيها الناس!"، في إشارة إلى عدم تثبيت وسيلة الأمان.
وعلى الرغم من محاولات فرق الإطفاء والمسعفين إنقاذها، فإن ماريا فارقت الحياة في موقع الحادث متأثرة بإصابتها. كما تعرض خطيبها لوعكة صحية عند وصوله إلى المكان، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.
وكانت الشابة قد نشرت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي صورا من استعدادها للمغامرة قبل ساعات من الحادث، وكتبت في إحدى التعليقات: "من هو الشخص المجنون الذي سمح لي بالقفز من جسر؟"، في عبارة أثارت حزنا واسعا بعد وفاتها.
اقرأ أيضا: في عمر 75 عاما.. تركي يحقق حلمه الجامعي ويؤكد أن طلب العلم لا يرتبط بسن
وبحسب إفادات شهود عيان، فإن العاملين المسؤولين عن تنظيم القفزة نسوا تثبيت الحبل قبل إطلاق الشابة من الجسر. وعلى إثر الحادث، ألقت الشرطة القبض على ستة أشخاص في البداية، قبل أن تفرج عن ثلاثة منهم لعدم مشاركتهم المباشرة في تجهيز المعدات أو إعداد الضحية للقفزة.
في المقابل، وجهت اتهامات إلى ثلاثة أشخاص تتعلق بجريمة القتل مع القصد الاحتمالي، وهو توصيف قانوني يشير إلى أن المتهمين لم يقصدوا القتل بشكل مباشر، لكنهم تصرفوا بطريقة تنطوي على إدراك مسبق لاحتمال وقوع الوفاة نتيجة أفعالهم.
وأعربت الشرطة عن دهشتها من ملابسات الحادث، مؤكدة أنها لا تزال تحاول فهم الكيفية التي وقع بها هذا الخطأ الجسيم. كما كشفت التحقيقات أن الجهة المنظمة لم تكن شركة مرخصة، بل مجموعة من الهواة الذين ينظمون فعاليات مماثلة منذ نحو عام في مواقع مختلفة.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة أن المجموعة لم تكن تملك تصريحا رسميا لممارسة هذا النشاط في موقع الحادث، وكانت تتقاضى رسوما مقابل القفزات، إضافة إلى الترويج لمواعيد أخرى خلال الأشهر المقبلة.

كما أفاد شهود بأن بعض المشتبه بهم حاولوا مغادرة المكان والتوجه إلى منطقة حرجية قريبة بعد وقوع الحادث، بل وقاموا بتغيير ملابسهم قبل أن تتمكن الشرطة من ملاحقتهم. إلا أن المتهمين نفوا تلك المزاعم، مؤكدين أنهم لم يحاولوا الهرب، وأن تغيير الملابس كان بسبب اتساخها وابتلالها أثناء التعامل مع الحادث.
وتواصل السلطات البرازيلية تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بسلامة الأنشطة الترفيهية الخطرة التي تمارس خارج الأطر التنظيمية الرسمية.
