منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

فلسطينيون يتابعون إحدى مباريات المونديال في غزة

من قلب الحرب.. غزة تتابع المونديال وتتمسك بالحياة بشموخ وصمود

من قلب الحرب.. غزة تتابع المونديال وتتمسك بالحياة بشموخ وصمود

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 4 ساعات|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

فوق الركام، وبين جدران أنهكتها الحرب، لم تتوقف حياة الفلسطينيين عند حدود الألم، بل واصلت البحث عن لحظات صغيرة تمنحهم شيئا من الأمل. وفي مشهد يجمع بين القسوة والإنسانية، اجتمع عدد من النازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة لمتابعة مباراة في كأس العالم 2026، رغم كل ما يحيط بهم من دمار وحرمان.


اقرأ أيضا: بين الركام والكرة.. الغزيون يصنعون فرحتهم على إيقاع كأس العالم


على شاشة كبيرة نصبت وسط المخيم، تابع المشجعون مباراة بلجيكا ومصر ضمن منافسات المجموعة السابعة، في لحظة بدت وكأنها استراحة قصيرة من واقع ثقيل، يعيشونه يوميا بين فقدان المنازل وغياب أبسط مقومات الحياة.

 

 

شغف الكرة ظل حاضرا

ورغم الجراح التي لم تندمل، والجوع الذي يرافق الكثيرين في تفاصيل يومهم، إلا أن شغف كرة القدم ظل حاضرا، وكأنه مساحة صغيرة للنجاة من ضغط الحرب، ورسالة صامتة بأن الحياة لم تتوقف تماما رغم كل شيء.

المشهد لم يكن مجرد متابعة لمباراة، بل كان تعبيرا إنسانيا عميقا عن الإصرار على التمسك بالحياة، حتى في أكثر الظروف قسوة. عيون تتابع الكرة وهي تتحرك على الشاشة، بينما خلفها حكايات ثقيلة من النزوح والفقدان والمعاناة.

ومع كل هجمة وكل تصفيق خافت داخل المخيم، كان يتشكل شعور جماعي بأن هذه اللحظات، مهما بدت بسيطة، تحمل معنى أكبر من كرة القدم نفسها، فهي مساحة للتلاقي وكسر العزلة التي فرضتها الحرب على الناس.

وفي النهاية، بدا هذا التجمع البسيط كرسالة للعالم بأسره: أن الإنسان، مهما اشتدت عليه الحرب وضاقت به الظروف، يبقى قادرا على أن يبحث عن لحظة فرح، ولو كانت عابرة، وأن الأمل قد يولد حتى من قلب الركام.