
شاهد بيليه بعمر 17 عاما.. صحفي يواصل تغطية كأس العالم للمرة الـ 18
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بينما تعاقبت أجيال من أساطير كرة القدم، من بيليه ودييغو مارادونا إلى ليونيل ميسي، بقي الصحفي والمعلق الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز شاهدا على معظم هذه المحطات التاريخية، إذ يواصل تغطية منافسات كأس العالم 2026، مسجلا مشاركته الثامنة عشرة في البطولة، رغم بلوغه 91 عاما.
اقرأ أيضا: إصابة أخطر من المتوقع.. نجم إنجلترا يقترب من وداع كأس العالم
68 عاما من الحضور المتواصل في كأس العالم

لا يزال ماكايا يعمل خلال مونديال 2026 المقام في الولايات المتحدة عبر محطة إذاعية وقناة تلفزيونية تابعتين لمجموعة "دايركت تي في"، مؤكدا أن حضوره في كأس العالم يمثل بالنسبة إليه التزاما مهنيا وشخصيا.
وقال في تصريحات لـ "وكالة الصحافة الفرنسية": "أشعر بأن لدي التزاما تجاه هذا الحدث. ما دمت قادرا على العمل والعطاء، فسأواصل الاستفادة من كل فرصة متاحة".
وتعود أول مشاركة له في تغطية كأس العالم إلى نسخة عام 1958 في السويد، عندما كان يبلغ من العمر 23 عاما، بعدما أوفدته إذاعة "بلغرانو" الأرجنتينية لتغطية البطولة، ولم ينقطع حضوره منذ ذلك الحين.
شاهد تتويج بيليه الأول

واستعاد ماكايا ذكريات رحلته الأولى إلى السويد، واصفا إياها بالمغامرة، إذ اضطر إلى التنقل بين الطائرات والقطارات والعبارات مرورا بعدة دول للوصول إلى وجهته، في زمن كانت فيه الرحلات الدولية أكثر تعقيدا من اليوم.
ومن أبرز ما يتذكره في تلك البطولة، مشاهدة الأسطورة البرازيلية بيليه وهو يقود منتخب بلاده إلى أول لقب في كأس العالم بعمر 17 عاما فقط.
وقال عن النجم البرازيلي: "كان لاعبا يمتلك قدرات بدنية وفنية استثنائية، لكنه تميز أيضا بذكائه الكبير وقدرته على خدمة الفريق سواء بشكل فردي أو جماعي".
رأيه في مارادونا ودي ستيفانو

ورغم متابعته لأبرز نجوم اللعبة عبر العقود، رفض ماكايا حسم الجدل حول أفضل لاعب في التاريخ، معتبرا أن لكل جيل ظروفه ونجومه.
لكنه أبدى إعجابه الكبير بالنجم التاريخي لريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو، الذي لم تتح له فرصة المشاركة في كأس العالم، رغم مكانته البارزة في تاريخ كرة القدم.
وكشف أن علاقته بدي ستيفانو بدأت منذ الطفولة في بوينس آيرس، بعدما كان يسكن بالقرب من منزله، قبل أن تتحول تلك المعرفة إلى صداقة استمرت سنوات طويلة.
أما عن دييغو مارادونا، فقال إن التركيز على هدف اليد الشهير في مرمى إنجلترا خلال مونديال 1986 طغى أحيانا على الهدف الآخر الذي سجله في المباراة نفسها، والذي أصبح يعرف لاحقا باسم "هدف القرن"، بعدما راوغ ستة لاعبين قبل التسجيل.
ويرى أن هذا الهدف كان من أبرز اللحظات التي رسخت مكانة كرة القدم الأرجنتينية عالميا.
"كرة القدم لم تعد مجرد لعبة"

وبعد نحو سبعة عقود من متابعة اللعبة، يرى ماكايا أن كرة القدم تغيرت كثيرا، سواء من ناحية الضغوط أو المصالح الاقتصادية أو حجم تأثير النتائج على الأندية والمنتخبات.
وقال: "لم تعد كرة القدم مجرد لعبة كما كانت في السابق. أصبحت مرتبطة بعوامل عديدة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر".
وأضاف أن التطور البدني الكبير لدى اللاعبين لا يعني بالضرورة أن المهارات الفنية أصبحت أفضل مقارنة بالأجيال السابقة.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" قد كرم ماكايا خلال مونديال قطر 2022، ومنحه لقب أكثر الصحفيين حضورا في تاريخ كأس العالم.
وعن سر استمراره في العمل حتى اليوم، قال: "التعلم المستمر، والتحدث مع الناس، والتعلم منهم. هذه هي الطريقة الوحيدة للتطور".
أما عن طقوسه قبل المباريات، فأجاب مبتسما: "لا أفعل شيئا على الإطلاق".
