منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

ساعة ذكية مجانية تكلف رجل أعمال مصري أكثر من 15 ألف دولار

ساعة ذكية مجانية تكلف رجل أعمال مصري أكثر من 15 ألف دولار

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

أثارت واقعة تعرض رجل أعمال مصري لخسارة وديعة بقيمة 750 مليون جنيه (أكثر من 15 ألف دولار) اهتماما واسعا، بعدما تبين أن السبب لم يكن اختراقا للنظام المصرفي، بل وقوعه ضحية عرض احتيالي على الإنترنت وعده بالحصول على ساعة ذكية مجانية، في حادثة تعكس تصاعد أساليب الاحتيال الرقمي.


اقرأ أيضا: "آيفون 18" يقترب.. وصدمة متوقعة في الأسعار مع ظهور نسخة "الألترا"


خسارة ضخمة بسبب رمز تحقق

وأكد مسؤول مصرفي مصري أن الأموال لم تسرق نتيجة اختراق الحساب البنكي، وإنما بعدما شارك صاحب الوديعة بنفسه رمز التحقق لمرة واحدة "OTP" أثناء محاولته الاستفادة من العرض الوهمي للحصول على ساعة ذكية مجانية.

وأوضح أن هذا النوع من الاحتيال يعتمد على خداع الضحية ودفعه للإفصاح عن رمز التحقق، ما يمنح المحتالين القدرة على تنفيذ المعاملات دون الحاجة إلى اختراق الأنظمة البنكية، مجددا التحذير من مشاركة أي رموز سرية أو بيانات مصرفية مع أي جهة مهما كانت المبررات.

حملة احتيالية تستهدف عملاء البنوك

وفي سياق متصل، كشفت شركة عالمية متخصصة في الأمن السيبراني عن حملة تصيد إلكتروني واسعة ومنظمة استهدفت المؤسسات المالية وعملاءها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج العربي، مستخدمة إعلانات تروج للحصول على ساعة ذكية مجانية كوسيلة لاستدراج الضحايا.

وقال الدكتور محمد عسكر، استشاري نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي، إن حملات التصيد الإلكتروني ليست جديدة، لكن ما يميز هذه الحملة هو مستوى الاحتراف التقني، إذ صممت مواقع إلكترونية تحاكي المواقع الرسمية للبنوك في الألوان والخطوط والشعارات وتصميم الصفحات، بما يجعل التفريق بينها وبين المواقع الأصلية بالغ الصعوبة حتى بالنسبة لبعض الخبراء.

كيف تتم عملية الاحتيال؟

وأوضح عسكر أن العملية تبدأ بإعلان ممول عالي الجودة على منصات التواصل الاجتماعي يعد المستخدم بجائزة أو ساعة ذكية بالتعاون مع البنك، وما إن يضغط المستخدم على الإعلان حتى يتم تحويله إلى محادثة عبر تطبيق واتساب أو إلى صفحة وسيطة تقوده إلى موقع إلكتروني مزيف يشبه موقع البنك الحقيقي.

وأضاف أن الموقع يطلب من الضحية إدخال بيانات الدخول إلى الحساب البنكي، ثم يتحقق منها بشكل فوري عبر تقنية تعرف أمنيا باسم "التحقق الفوري من بيانات الاعتماد في الوقت الفعلي". وإذا كانت البيانات غير صحيحة، يطلب الموقع إعادة إدخالها كما يفعل الموقع الأصلي، أما إذا كانت صحيحة، فتبدأ المرحلة الأخطر من الهجوم دون أن يشعر الضحية بأي شك.

وأشار إلى أن الموقع الاحتيالي قد يعرض للعميل معلوماته الحقيقية، مثل اسمه الأول أو رسالة ترحيبية مخصصة له، لزيادة ثقته بالموقع، قبل أن يطلب منه رمز التحقق لمرة واحدة أو رمز تطبيق التوثيق البنكي، وفي تلك اللحظات يكون المحتال قد بدأ بالفعل محاولة الدخول إلى الحساب الحقيقي، منتظرا الحصول على الرمز لإتمام العملية قبل انتهاء صلاحيته.

الذكاء الاصطناعي يزيد خطورة الهجمات

وأكد عسكر أن هذا الأسلوب يعرف باسم "التصيد اللحظي"، لأنه يعتمد على التفاعل المباشر مع الضحية في الوقت الفعلي، لافتا إلى أن المهاجمين باتوا يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وتصميم الصور والنصوص الدعائية، ما خفض تكلفة تنفيذ الحملات الاحتيالية وساعد العصابات على تطوير أساليبها بوتيرة أسرع من وسائل الحماية التقليدية.

كما دعا العملاء إلى تجنب الضغط على الإعلانات التي تعد بالجوائز أو الهدايا المرتبطة بالبنوك، وعدم الدخول إلى الحسابات المصرفية إلا عبر التطبيقات الرسمية أو من خلال كتابة عنوان الموقع يدويا في المتصفح.