
"نجا جسدي وماتت روحي".. صرخة ضحية تطلب الموت لتنجو من صديقها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تحولت حياة طاهية إسبانية شابة من النجاح والاستقرار إلى معاناة يومية، بعدما تعرضت، بحسب روايتها، لمحاولة قتل على يد شريكها السابق قبل عامين، ما تسبب لها بإصابات دائمة وآلام مزمنة دفعتها إلى التقدم بطلب للحصول على الموت الرحيم في إسبانيا.
اقرأ أيضا: حقيقة وفاة الكوميدي الصامت "مستر بين"
قالت أينوا كاباييرو ميدينا، البالغة من العمر 28 عاما، إن حياتها كانت مستقرة قبل الاعتداء، إذ كانت تعمل رئيسة للطهاة وتخطط لبناء مستقبل مع شريكها السابق.
وأوضحت أن الخلافات بدأت قبل أسبوعين من الحادث، عندما تعرضت للضرب لأول مرة، لكنها أنهت العلاقة بعد ذلك.
وأضافت أن شريكها السابق طلب لقاءها يوم 24 يونيو/حزيران 2024، وما إن وصلت حتى شعرت بأنه ينوي قتلها.
إصابات خطيرة وفقدان حاستي الشم والتذوق

بحسب روايتها، اعتدى عليها شريكها السابق بالضرب، ثم طرحها أرضا وارتطم رأسها بحافة الرصيف مرتين، قبل أن يضغط بقدمه على وجهها حتى فقدت الوعي.
وأظهرت التقارير الطبية أنها أصيبت بنزيف داخل الجمجمة، وكسر طولي في عظمة صخرية بالجهة اليسرى من الجمجمة، إضافة إلى شلل في الوجه، واستغرقت رحلة علاجها 301 يوما.
كما أكدت أنها تعرضت لتلف في الدماغ، وفقدت حاستي الشم والتذوق، إلى جانب إصابتها بصداع مزمن وفقدان للذاكرة وضعف في السمع بالأذن اليسرى، وهو ما أنهى عمليا مسيرتها المهنية كطاهية.
معاناة مستمرة بعد الحادث
قالت ميدينا إنها لا تزال تعاني من آلام شديدة تستلزم استخدام مسكنات قوية مثل الفنتانيل والمورفين، مؤكدة أن تأثير هذه الأدوية يجعلها غير قادرة على العودة إلى العمل.
وأضافت أن فقدان حاسة الشم يجعل عملها داخل المطبخ خطرا عليها وعلى الآخرين.
كما اتهمت السلطات المحلية بعدم تقديم الدعم الكافي لها، مشيرة إلى أنها لم تصنف كضحية عنف أسري ولم تحصل على المساعدات التي طلبتها، كما رفض طلبها للحصول على إعاقة، وأبلغت بأنها قادرة على العودة إلى العمل.
اتهامات بمضايقات من داخل السجن
وأشارت الشابة الإسبانية إلى أن شريكها السابق، المحتجز احتياطيا والخاضع لأمر بعدم التعرض لها، لا يزال يتواصل معها من داخل السجن عبر هواتف محمولة، على حد قولها.
وأكدت أنه كان يرسل لها رسائل تهديد ويتصل بها من أرقام مجهولة، بل قال لها في إحدى المكالمات: "المؤسف الوحيد أنني تركتك مصابة بدلا من أن أنهي ما بدأته."
طلب للموت الرحيم

بعد استمرار معاناتها، قررت ميدينا التقدم بطلب للحصول على الموت الرحيم وفق القانون الإسباني.
وقالت: "نجوت، لكنني فقدت حياتي. كنت أتمنى لو مت في ذلك اليوم."
وأضافت أن الأطباء وافقوا على طلبها بعد التأكد من استيفائها الشروط القانونية، إلا أن تنفيذ الإجراء لا يزال بانتظار استكمال الإجراءات القضائية.
وأكدت أن قرارها نهائي، موضحة: "لا نتحدث عن مشكلة مالية أو أمر قد يتحسن مع الوقت، بل عن صحتي، ولا أحد يستطيع أن يعيدها إلي."
رسالة للنساء
واختتمت ميدينا حديثها بتوجيه رسالة إلى النساء اللاتي يتعرضن للعنف، داعية إلى الإبلاغ عن أول واقعة اعتداء.
وقالت: "إذا ضربك شخص مرة واحدة، فسيفعلها مرة أخرى، وفي المرة الثانية قد لا يكتفي بالضرب، بل قد يحاول قتلك."
