منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

روبوتات

"مدرسة الروبوتات" الأولى من نوعها تفتح أبوابها في الصين

"مدرسة الروبوتات" الأولى من نوعها تفتح أبوابها في الصين

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

في خطوة تعكس تسارع التطور التكنولوجي في الصين، افتتحت مدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ أول مدرسة من نوعها مخصصة لتدريب الروبوتات البشرية، في مشروع يعد من أكثر المبادرات ابتكارا في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات على مستوى العالم.


اقرأ أيضا: المتسولون لم يسلموا .. "روبوتات بشرية" تثير الجدل في شوارع الصين


وبدأت المدرسة عملها رسميا باستقبال الدفعة الأولى التي تضم 30 روبوتا بشريا، حيث ستخضع هذه الروبوتات لبرامج تدريبية مهنية متخصصة، تشمل مجالات متنوعة مثل الأداء الفني، والخدمات الأمنية، والرعاية الصحية، والأنشطة الرياضية، في محاولة لتأهيلها للعمل ضمن بيئات واقعية مختلفة.

ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون مشترك بين معهد الروبوتات في جامعة تشجيانغ وعدد من الجهات الحكومية المحلية، إلى جانب شركات خاصة، ضمن رؤية أوسع تسعى من خلالها الصين إلى تعزيز مكانتها العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوتات المتقدمة.

ولم يكن هذا المشروع الأول من نوعه في الصين، إذ سبق أن جرى افتتاح مراكز تدريب متعددة للروبوتات، تستخدم لتعليم الآلات كيفية التعامل مع سيناريوهات مختلفة، إلا أن ما يميز المدرسة الجديدة هو اعتمادها على نظام تدريبي أكثر تطورا، إلى جانب منح شهادات مهنية متخصصة لكل روبوت بعد اجتيازه مراحل التدريب.

ويعتمد البرنامج التدريبي داخل المدرسة على تقنيات متقدمة تهدف إلى رفع مستوى الإدراك والتفاعل لدى الروبوتات، حيث أوضح القائمون على المشروع أن كل روبوت مزود بوحدة حوسبة متطورة تعرف باسم "الدماغ اللانهائي"، وهي نظام مصمم لتحسين معالجة الصور، وتحديد المواقع بشكل ذاتي، وتعزيز قدرات التفكير المنطقي واتخاذ القرار.

فحص شامل

وقبل بدء أي برنامج تدريبي، تخضع الروبوتات لفحص شامل ودقيق يشمل اختبار الأداء الميكانيكي، وسلامة الأنظمة، ومدى توافق البرمجيات، ليتم بعد ذلك تصنيفها وفق مسارات تعليمية محددة تتناسب مع قدراتها ووظائفها المستقبلية.

وقد قسمت البرامج التدريبية في المدرسة إلى أربعة مسارات رئيسية تشمل: التقني، والرعاية الصحية، والفنون، والرياضة، بهدف تطوير أداء الروبوتات في بيئات عمل حقيقية مثل المستشفيات، والمرافق العامة، وقطاعات الخدمات المختلفة.

فعلى سبيل المثال، يتم تدريب الروبوتات ذات التوجه الفني على تطوير مهارات الحركة والتعبير الجسدي لتقديم عروض أكثر واقعية، بينما تدرب الروبوتات المخصصة للإرشاد والخدمات على تحسين قدراتها في التواصل والتفاعل مع البشر بشكل أكثر طبيعية وفعالية.

وتسعى المدرسة في مرحلتها النهائية إلى منح الروبوتات التي تنجح في اجتياز التقييمات النهائية شهادات مهنية معترف بها، بما يؤهلها للعمل في وظائف حقيقية ضمن قطاعات الصناعة والخدمات واللوجستيات، في خطوة تهدف إلى تحويل الروبوتات من أدوات تجريبية إلى قوة عاملة ذكية قادرة على أداء مهام معقدة بكفاءة عالية.

وتعد مدينة هانغتشو واحدة من أبرز المراكز التكنولوجية في الصين، إذ تحتضن عددا كبيرا من شركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ما يجعلها بيئة مثالية لمثل هذه المشاريع التجريبية الطموحة.

تحول متسارع

ويأتي افتتاح مدرسة الروبوتات ليعزز مكانة المدينة كمنصة رئيسية لتجارب وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية والقطاعات الصناعية، في وقت يشهد فيه العالم تحولا متسارعا نحو الأتمتة والاعتماد على الأنظمة الذكية.

ويمثل هذا المشروع تحولا نوعيا في النظرة إلى الروبوتات، من كونها آلات محدودة الاستخدام إلى أنظمة قابلة للتعلم والتطوير المستمر، قادرة على التكيف مع بيئات العمل المختلفة.

كما يعكس التوجه الصيني المتسارع نحو دمج الروبوتات في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك التعليم والخدمات العامة، في إطار رؤية أوسع لإعادة تشكيل مستقبل العمل.

وبينما لا يزال المشروع في مراحله الأولى، فإنه يفتح الباب أمام نقاشات عالمية واسعة حول مستقبل الوظائف، وحدود الذكاء الاصطناعي، والدور المتنامي للروبوتات في الاقتصاد الحديث.