الطفل الراحل هاشم العتوم

"أم هاشم العتوم" تختصر وجع فقد فلذة كبدها بكلمات تفطر القلوب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لم يكن الطفل هاشم محمد حسين العتوم، ابن التسع سنوات، يدرك أن نهاية عامه الدراسي ستكون بداية رحلة وداع مبكرة، وأن فرحته بالعطلة الصيفية التي انتظرها طويلا ستتحول إلى غياب لا يحتمل داخل بيت العائلة.
اقرأ أيضا: في المهجر.. معاذ عبيدات رحل دون وداع وسط صدمة محبيه
قبل أيام قليلة، خرج هاشم، طالب الصف الثالث الابتدائي، من مدرسته في محافظة جرش وهو يحمل أحلاما صغيرة تشبه عمره؛ ألعاب مع الأصدقاء، وضحكات في أيام الصيف، ووقت طويل للراحة بعد عام دراسي. لكنه توجه مع أسرته إلى أحد الشاليهات الخاصة، حيث تحولت لحظات الاستجمام إلى فاجعة داخل بركة سباحة، انتهت بوفاته رغم محاولات إنعاشه في مستشفى جرش الحكومي.
"يارب أنر قبره"
واليوم اختزلت والدته نور العتوم وجعا أكبر من الكلمات، قائلة إن طفلها كان “جميلا، بسيطا، طيبا ولطيفا للغاية”، مضيفة: “رحل ليخبرني أن الطيبين لا يدومون، يا رب انر قبر فقيدي وارحمه”. كلمات خرجت مثقلة بالحسرة، تحاول أن تمسك ما تبقى من حضور طفل لم يكتمل عمره بعد.
كما عبرت خالته فور علمها برحيل نجل شقيقتها، عن الصدمة بكلمات مؤلمة نشرتها عبر مواقع التواصل، قائلة: “لساتك صغير عالثلاجة يا عيوني وكثير برد عليك”، في مشهد يعكس حجم الفقد الذي خيم على العائلة بأكملها، التي ودعت طفلها قبل أن يخطو خطواته الأولى نحو صيف كان يحلم به.
وفي الوسط التربوي، خيم الحزن على مدرسة جرش الأساسية للبنين التي نعت طالبها بكلمات مؤثرة، داعية له بالرحمة، ولذويه بالصبر والسلوان، وسط حالة من الأسى عمت زملاءه ومعلميه.
وباشرت حينها الأجهزة الأمنية تحقيقا للوقوف على تفاصيل الحادثة، فيما جرى تحويل الجثمان إلى الطب الشرعي، في وقت تتجدد فيه الدعوات المجتمعية لتشديد إجراءات السلامة حول المسابح والبرك، وتوفير وسائل حماية تمنع تكرار مثل هذه المآسي التي تختطف الطفولة في لحظات صيف كان يفترض أن يكون مليئا بالحياة.
