منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الراحل عمر الخرابشة

حملا الهدايا والشوق إلى الأردن... فعادا محمولين بالأكفان

حملا الهدايا والشوق إلى الأردن... فعادا محمولين بالأكفان

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط

كان العد التنازلي للعودة إلى الأردن قد بدأ.. حقائب امتلأت بالهدايا، وقلوب امتلأت بالشوق، لم يكن عمر عبدالرؤوف الخرابشة "أبو عبدالرؤوف" وزوجته إسراء الصمادي "أم عبدالرؤوف" يحملان معهما سوى أمنية بسيطة؛ أن يلتقيا بأهلهما بعد غياب، وأن يقضيا إجازة طال انتظارها بين أحضان الوطن.


اقرأ أيضا: رحيل بلا وداع… ثلاثة أردنيين يغادرون الحياة في مشاهد صادمة


منذ أيام، كان الزوجان يستعدان لهذه الرحلة، اختارا الهدايا بعناية، وجهزا الأمتعة، وتحدثا عن اللقاءات التي تنتظرهما، وعن دفء العائلة ورائحة الأردن التي اشتاقا إليها. كانت المسافة بين السعودية والأردن بالنسبة لهما مجرد طريق ينتهي بالعناق والفرح، لكن القدر كتب نهاية أخرى لم تكن في الحسبان.

حادث أليم كسر الفرحة 

على الطريق، وقبل أن تطأ أقدامهما أرض الوطن، وقع حادث السير الذي أنهى الحلم بأكمله. رحل عمر وإسراء معا، لتتحول رحلة العودة إلى رحلة الوداع الأخيرة، ويخيم الحزن على كل من كان ينتظر وصولهما.

وسرعان ما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بصور "أبو عبدالرؤوف"، وانتشرت كالنار في الهشيم، لكن هذه المرة لم تكن صورا توثق لحظات سعيدة، بل كانت شاهدة على قصة موجعة كسرت القلوب. وبدلا من أن تفتح الأبواب لاستقبالهما بالأحضان، عادا إلى الأردن محمولين بالأكفان.

وكانت كلمات المقربين أشد وقعا من الخبر نفسه. كتب أحد أحبائه بحرقة: "رحمك الله يا حبيبي يا سندي، يا سبب ضحكتي يا عمر... رحت بكير يا عمر، كنت أستناك، كنت رح توصل الفجر وأستقبلك يا عمر." كلمات اختصرت حجم الصدمة، وكشفت كيف تحولت ساعات الانتظار إلى لحظات عزاء لا تنسى.

انتظار وحسرة

وفي وداع إسراء، كتبت إحدى قريباتها بكلمات يعتصرها الألم: "يا وجع قلبي عليكي يا حبيبتي يا إسراء... كنت مستنية توصلي بالسلامة وأشوفك، لكن ربنا ما أراد." وأضافت دعاء بأن يتغمدهما الله برحمته، وأن يلهم عائلتهما الصبر، وأن يحفظ أبناءهما ويجبر كسر قلوبهم بعد هذا المصاب الثقيل.

رحل عمر وإسراء، وبقيت الهدايا التي لم تصل إلى أصحابها، وبقيت الأحلام التي كانت تنتظر لحظة الوصول، وبقيت قصة زوجين خرجا يحملان الشوق إلى الوطن، فعادا إليه في مشهد أبكى كل من عرفهما، وترك خلفهما حزنا لا تمحوه الأيام، ودعوات صادقة بأن يجمعهما الله في جنات النعيم.