منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

تطبيق "ميتا" على الجهاز

"ميتا" تدرس تقنين أدوات الذكاء الاصطناعي

"ميتا" تدرس تقنين أدوات الذكاء الاصطناعي

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

تدرس شركة "ميتا" إمكانية وضع ضوابط على استخدام موظفيها لأدوات الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف تشغيل النماذج الذكية، وهو ما قد يدفع الشركة إلى إعادة تنظيم طريقة الاستفادة من هذه التقنيات داخل بيئة العمل.


اقرأ أيضا: ميزة جديدة من "ميتا" تثير مخاوف المستخدمين


وكشف رئيس "إنستغرام"، آدم موسيري، خلال مشاركته في Lenny's Podcast، أن حجم الإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي قد يصل مستقبلا إلى مستويات غير مسبوقة، لافتا إلى أن تكلفة استخدام أحد المهندسين لهذه الأدوات قد تصبح مساوية لتكلفة توظيفه، الأمر الذي قد يجعل فرض سقف للاستخدام خيارا منطقيا.

وأوضح موسيري أن مصروفات AI Tokens، وهي الوحدات التي تستخدم لاحتساب تكلفة معالجة الأوامر والاستجابات داخل نماذج الذكاء الاصطناعي، تشهد ارتفاعا كبيرا مع تزايد اعتماد الشركات على أدوات البرمجة والإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الإنفاق قد يصل إلى مليارات الدولارات

في هذا السياق، أوقفت "ميتا" مؤخرا لوحة داخلية كانت تعرض ترتيب الموظفين بحسب حجم استهلاكهم لرموز الذكاء الاصطناعي، بعدما أظهرت التقديرات أن الإنفاق قد يصل إلى مليارات الدولارات خلال عام 2026 إذا استمر بالمعدلات الحالية.

ولا تقتصر هذه التحديات على "ميتا" وحدها، إذ تواجه شركات تقنية كبرى الضغوط نفسها. فقد استنفدت "أوبر" ميزانية أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قبل أشهر من نهاية العام، بينما قلصت "مايكروسوفت" استخدام بعض أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل فرقها الهندسية بسبب ارتفاع التكاليف، مع توجيه المطورين نحو بدائل أقل كلفة.

ويرى موسيري أن رموز الذكاء الاصطناعي ستصبح مستقبلا موردا استراتيجيا داخل الشركات، تماما مثل الرواتب أو ميزانيات التشغيل أو البنية التحتية، ما يعني أن استخدامها سيخضع لإدارة دقيقة تضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة مقابل الإنفاق.

وأشار إلى أن أي قيود قد تفرض مستقبلا لن تكون عشوائية، بل ستعتمد على قدرة الموظف أو الفريق على تحقيق عائد ملموس من استخدام هذه الأدوات، بما يضمن توجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر إنتاجية وكفاءة.

ورغم هذه التوقعات، أكد رئيس "إنستغرام" أن "ميتا" لا تفرض حاليا أي حدود على استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، لكنه أشار إلى أن المنافسة المتزايدة بين الشركات المطورة للنماذج قد تؤدي في المقابل إلى انخفاض أسعار هذه الخدمات خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن "ميتا" بدأت بالفعل بخفض جزء من نفقاتها عبر إيقاف بعض المبادرات الداخلية التي لم تحقق نتائج عملية، مؤكدا أن بناء أدوات تستهلك كميات كبيرة من رموز الذكاء الاصطناعي ليس الهدف بحد ذاته، بل إن القيمة الحقيقية تكمن في توظيف هذه الموارد لتحقيق نتائج ملموسة.