منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة تعبيرية لشخص يرتدي بدلة رسمية

"شو رأيكم نلبس بدلات؟" .. مذكرة "الذوق العام" تثير الجدل في الأردن

"شو رأيكم نلبس بدلات؟" .. مذكرة "الذوق العام" تثير الجدل في الأردن

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

تحولت المذكرة النيابية المطالبة بإعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس اللائق في الأماكن العامة والمجمعات التجارية إلى واحدة من أكثر القضايا تداولا بين الأردنيين خلال الساعات الماضية، بعدما أشعلت نقاشا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين مؤيدين يرون فيها خطوة تعزز القيم المجتمعية، ومعارضين يعتبرون أن اللباس والسلوك يدخلان في إطار الحرية الشخصية.


اقرأ أيضا: كشف لغز اختفاء رجل بعد 11 عاما يصــدم الأردنيين


وامتلأت منصات التواصل بآلاف التعليقات والمنشورات التي ناقشت أبعاد المذكرة، حيث رأى مؤيدوها أنها تسهم في الحفاظ على الهوية المجتمعية والطابع الأسري للأماكن العامة، وتدعو إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل دون فرض قيود قانونية على الأفراد.

في المقابل، اعتبر معارضون أن أي حديث يتعلق باللباس أو السلوك في الأماكن العامة قد يثير مخاوف من المساس بالحريات الشخصية، مؤكدين أن احترام القوانين القائمة كاف، وأن الذوق العام يظل مفهوما نسبيا يختلف من شخص إلى آخر، إذ علق كثيرون على سبيل السخرية "شو رأيكم نلبس بدلات؟!"، وعلق آخرون "الموضوع شخصي ما دام غير منافي للعادات والتقاليد".

مدونة للسلوك واللباس اللائق 

وكان النائب فراس قبلان قد تبنى مذكرة نيابية طالبت الحكومة بإعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس اللائق في الأماكن العامة والمجمعات التجارية، في خطوة حظيت بتوقيع عدد كبير من أعضاء مجلس النواب.

وأكدت المذكرة أن المدونة المقترحة يجب أن تنسجم مع أحكام الدستور والقوانين النافذة، وأن تراعي احترام الحريات الشخصية والخصوصية، مشددة على أن الهدف منها ليس تقييد الحريات أو فرض قيود جديدة، وإنما نشر الوعي وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل.

وأوضحت أن الغاية من هذه المبادرة تتمثل في المحافظة على الطابع الأسري للأماكن العامة، وترسيخ الصورة الحضارية للمجتمع الأردني، من خلال التوعية والتعاون مع الجهات المعنية، وفي إطار أحكام القانون.

وبين الترحيب والرفض، أعادت المذكرة فتح باب النقاش حول حدود الحرية الشخصية، ومفهوم الذوق العام، والدور الذي يمكن أن تؤديه الإرشادات المجتمعية في تنظيم السلوك داخل الفضاء العام، لتتحول القضية إلى واحدة من أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام الأردني في الوقت الراهن.